فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

الفصل الأول من رواية يا من أحببت

اذهب الى الأسفل

الفصل الأول من رواية يا من أحببت

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الأربعاء 19 مارس 2008, 4:07 pm

طريق العشاق :

ـ وأنا أيضا أحبك .

همست " نها" بتلك الكلمات .. وقد اشتد احمرار وجهها ..الذى أشاحت به بعيدا .. عن نظرات "إيهاب" الملتهبة .

كانت تشعر بأنفاسه الحارة تلفحها ..فحاولت التخلص منهذا الشعور الذى بدأ يسرى فى كيانها لذيذا 0
سرعان ما غمرها بأحاسيس متدفقة لم تسطع أن تقاومها .. حاولت الفرار والهرب بسرعة .. لكن قدميها لم تلبيا رغبتها المحمومة فى الابتعاد .

دفع وجنتها بأنامله فى رفق .. ليصبح .. وجهها فى مواجهته .
أخذ يتأملها بعمق .

كانت جميلة .. بل فاتنة .. فشعرها الطويل المتموج يتساقط وراء ظهرها ، ويلتمع بلون كستنائى رائع .. كان النسيم يداعبه .. فتطاير فى خصلات ليحجب لبعض الوقت قسمات وجهها .
أغمضت عينيها العسلية ذات الأهداب الطويلة تحت وطأة نظراته.. لكنه هتف بصوت حالم :

ـ حبيبتى .. أريد أن أرى صورتى فى مقلتيك .

ارتج عليها القول ..

كانت تهتز كريشة فى مهب الرياح .

أخذت تضغط على شفتها السفلى المكتنزة بأسنانها اللؤلؤية .. فقد تداعت مقاومتها أمام هذا الشاب الوسيم .. فارع الطول

هتفت فى أعماقها :

ـ إنه رائع .. يشبه نجوم السينما ‍!

ثم استدركت ..
ـ لا .. إنه أروع .. أروع !



لكنها بعد لحظات استجمعت قوتها ، ودفعت بحقيبتها المدرسية إلى صدرها بقوة ..

أسرعت بخطوات راكضة بعيداً عنه .

فهتف بلهفة وتوسل :

ـ "نها" .. "نها" .. إلى أين أنت ذاهبة ؟

ـ لا .. لن أضعف .. سأقاوم هذا الشعور .

هتفت فى أعماقها بتلك الكلمات .. ولم تلتفت وراءها

أسرع خلفها وهو ينادى عليها .. حتى لحق بها ..

كانت أنفاسها تتلاحق ، وصدرها يعلو ويهبط .. من أثرالانفعال الممزوج ، بالخوف :

ـ لقد تأخرت كثيراً .. وأخشى.. أن تعاقبنى أمى لتأخرى .

ارتسم على وجهه علامات الشفقة .. ثم غمغم :

ـ إننى آسف يا "نها" .. وأتمنى لو أفديك بروحى .

مشيا عبر الطريق الممتد .. الذى حفت على جانبيه الأشجار العالية ذات الجذوع الضخمة .. والتى كانت فروعها المتكاثفة .. تحجب ضوء الشمس الحارق .. إلا من بعض شعاعات مستقيمة .. كانت تتسرب على استحياء فتنير الطريق الهادئ بضوء خافت خلاب .

كانالمكان يسمى طريق العشاق 0

كان الاسم مناسبا تماما .. فالخضرة المحيطة ، والنهر الذى توارى خلفها ، والهدوء الذى يلف الطريق .. يجعل النفوس تجيش العواطف الدافئة .

لم يكن هما الاثنان المتواجدان وحدهما .. فلقد توارى المحبون خلف جذوع الأشجار ، وبالقرب من ضفة النهر .. وكان البعض يسير , وقد تشابكت يد كل منهم بمحبوبه .

تحركت مقلتاها بسرعة تمسح المكان حولها .. وشعرت باضطراب مروع ، واعتراها الخجل المتناهى .. فهذا آخر مكان .. كانت تتصور أن تتواجد فيه .. وطالما سخرت من صديقاتها ، وهن يقصصن عليها مغامرتهن المثيرة بين جنباته 0

تنفست بارتياح عندما وصلا إلى آخر الطربق .. فهمس "إيهاب" .. قبل أن يفترق عنها ، ويسلك طريقا آخر :

ـ سأراك غدا .. إن شاء الله 0

لم تلتقت إليه .. رغم أن كلماته نفذت إلى قلبها .. وكادت تركض ، وهى تسرع من خطواتها صوب منزلهم 0

كان قد سبقها ، وتظاهر بأنه يفتح باب شقته الأرضى .. التى يؤجرها فى منزلهم المكون من طابقين 0

عندما لمحته ارتجف جسدها بعنف .. وانتابها الفزع ، والخوف المميت .. فلو كانت أمها واقفة كعادتها عند انتظارها عودة أولادها من المدرسة .. ولمحته ، وقد سبقها بدقائق معدودة .. فسوف ينتابها الشك ، والريب .. ولن تتركها إلا بعد أن تعترف لها بكل شئ.

سمعت صوته الهامس .. عندما أصبحت بمحاذاته .. ثم لتصعد السلم :

ـ غدا .

كان يضغط على تلك الكلمة ، ويقولها بلهفة .. ومع ذلك كانت بنبرة آمرة لا تقبل منها التراجع 0

تقافزت على السلالم .. كأنما تستبق الوقت .. وكان باب شقتهم مواربا .. فخلعت حذاءيها ، ودفعتهما بقدمها اليسرى بحرص .. لينزلقا إلى ركن صغير بالردهة .. ثم دلفت من الباب ، وهى تمشى على أطراف قدميها .

أخذت تصيخ أذنيها .. وتتلصص النظر .. حتى سمعت صوت الأوانى من داخل المطبخ .. ورائحة الطعام ترف فى المكان .. فتنفست الصعداء .. فلقد تأكدت أن أمها لم تر شيئاً .

لم تضيع لحظة .. فدلفت إلى حجرتها .. التى يشاركها فيها أختاها التوأم .. اللتان يصغرانها بسنتين تقريباً .. وكانتا فى مدرستيهما .

حيث الفترة المسائية ..

خلعت زيها المدرسى .. لتستبدل بها منامتها القطنية .. وقبعت فى فراشها، وتظاهرت بأنها تطالع أحد كتبها المدرسية .
ولمحتها أمها التى كانت فى طريقها إلى حجرتها .. لتلقى نظرة عبر نافذتها..

فصاحت :

ـ أنت هنا يا "نها" ؟

جازفت "نها" بقولها :

ـ منذ فترة يا أمى .

هتفت أمها مستغربة :

ـ لم أشعر بك !

ثم أضافت بسرعة :
ـ سوف أعد لك الغداء حالا .

*************



كان عمر "نها" لا يتجاوز خمسة عشر عاما .. وكانت طالبة بالصف الثانى الثانوى .. و رغم صغر سنها .. فقد كان جسمها .. ملفوفا ، ممشوقا .. و كانت العيون ترقبها باهتمام عندما كانت تسير فى الطريق .

لم تكن تشعر بجمالها يوما .. و لم تغتر بكلمات الإطراء ..التى كانت تسمعها دوما من صديقاتها .. أو همسات الإعجاب ..التى كانت تتطرق إلى أذنيها من الشباب الذين كانوا يشيعونها بنظراتهم النهمة .. حتى تغيب عن أنظارهم .

منذ نعومة أظافرها .. و هى شغوفة دائما بحب المعرفة ، والاطلاع على المثير من العلم .. بالرغم من أن الجو ، والبيئة المحيطة بها .. لم تكن مشجعة أبدا على القراءة .

فأخواتها الخمس .. يملأون البيت ضجيجا .. خاصة هذا الوليد الصغير الذى شارف عمره على السنة .. ثم أمها دائمة الصياح ، و الانفعال .

كانت تلتمس لأمها العذر .. فهى بمثابة الأب ، و الأم فى نقس الوقت .. فوالدها دائم السفر إلى الخارج .. ولا يرونه إلا شهرا كل عام أو عامين .. و حتى هذا الشهر كان يمر سريعا .. دون أن يترك بصمات شخصيته ، أو انطباع ما على أولاده .

لم تكن تشعر يوما بالأمان .. أو الثقة فى أن الغد سيكون أفضل من الأمس .. دوما تخشى ما يخبئه الزمن فى أحشائه.

فأمها كانت تحصل على المال الذى يرسله لها زوجها فى فترات متباعدة .. و كانوا فى بدء كل فترة يستمتعون بأطيب الطعام، و أفخر الملابس .. ثم يعقب ذلك شظف العيش ، وخشن الملبس .

اضطرت والدتها لتأجير الشقة الأرضى "لإيهاب" .. الذى قدم من أحد القرى .. ليفتح "سوبر ماركت" ضخم ، بعد أن وضع ماله الذى ورثه عن أبيه 0

بالرغم من أنه كان لا يزال فى العشرين من عمره .. إلا أنه كان يكسب الكثير من المال .

وعلى الرغم من عدم حصوله على الثانوية العامة ، و عدم استكماله تعليمه .. فقد كان مظهره جذابا .. شديد الجاذبية .. بوسامته الفائقة ، و ملبسه الأنيق !

كانت "نها" تلمح نظرات الإعجاب ، و المحاولات الدائمة .. من قبل جاراتها الصغيرات للاستحواذ على قلبه عندما كان يقف فى شرفة شقته .. ومع ذلك كان يبدو أنه غير عابئ بهن ، ولا بمحاولتهن .

من شرفتهم كانت تتابع خطواته الواثقة .. و تلمح عيون شباب الحى ، وهم يشيعونه بنظرات الحقد ، و الحسد.

ولم ..لا ؟! فلقد خلب عقول فتيات الحى ، وألهب مشاعرهن ، وخياله .

حاولت أن تستذكر فى هذا اليوم .. الذى شهد أول لقاء مع "إيهاب" فى طريق العشاق .. ولكن خياله الوسيم كان يطاردها .. وتكاد تشعر بأنفاسه الحارة تلفحها .

كان صوته الهامس يتردد فى أذنيها ..

ـ أحبك .. أحبك منذ أول لحظة وقعت عينى عليك .

ثم و هو يسألها بانفعال ..

ـ هل تحبينى يا "نها" ؟

أشاحت بوجهها عنه و قد احمر بشدة .. و لم تنبس بكلمة .

لم يستطع أن يقاوم نفسه .. فقد سيطرت عليه مشاعر قوية جياشة .. فأمسك معصميها بين يديه ، و ضغط عليهما بقوة..

شعرت بألم فتأوهت :

ـ إنك تؤلمنى يا "إيهاب" .

انزلقت يداه إلى يديها .. و ضمهما بين راحتيه ، و هو يهتف من أعماقه .. و قد أطلت من عينيه نظرة جزع :

ـ آلمتك ؟ إننى آسف .

عاد يسأل بإلحاح ،و توسل .. و هو يضغط على يديها بقوة دون أن يدرى :

ـ هل تحبينى يا " نها" ؟

نزعت يديها من بين راحتيه .. ثم هتفت بسرعة :

ـ نعم .. أحبك .

احتضنت " نها" وسادتها ، و ضمتها إلى صدرها بقوة .. و هى تهتف فى فرح طفولى :

ـ إنه يحبنى .. إنه يحبنى !

حاولت أن تغمض عينيها لتنام .. و لكن النوم استعصى عليها أيضا .. فظلت مؤرقة طيلة الليل .. و ما زالت صدى كلماته تتردد فى أذنيها .. و صورته عالقة أمام عينيها .

أخيرا نامت مع خيوط الفجر الأولى .. و بالرغم من ذلك فقد رأته فى منامها ..فهو مؤكد فارسها .. فارس أحلامها !
********









فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى