فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

الجزء الأول من كتاب الدراسات للمؤتمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الأول من كتاب الدراسات للمؤتمر

مُساهمة من طرف الدكتور بيومي الشيمي في الأربعاء 05 مايو 2010, 3:33 pm



القاهرة فى الثقافة المعاصرة
مؤتمر اليوم الواحد
فرع ثقافة القاهرة
2010






























تحت رعاية

أ.د/ أحمد مجاهد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة

أ/ أحمد زحام
رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافى

أ/ صبرى سعيد
مدير عام فرع ثقافة القاهرة

رئيس المؤتمر
الأديب الكبير/ جمال الغيطانى


أمين عام المؤتمر

جابر الزهيرى

هيئة التحرير

أ.د/ حسين حمودة

أ.د/ خالد فهمى

أعضاء نادى الأدب المركزى

صلاح أبو رحاب رئيسًا

د. بيومي الشيمي عضوًا

حمدي عبد الرازق عضوًا

عبد الناصر الهوارى عضوًا

فوزى عيسى عضوًا

الشئون الثقافية

شروق يوسف



الأصول التاريخية لتجليات القاهرة فى الثقافة المعاصرة
(قراءة فى منابع التكوين)

د. خالد فهمى

مدخل :

القاهرة( الجغرافيا ) توجه التاريخ ( الثقافة ) !

من لم ير القاهرة لم ير عز الإسلام!

تمثل هذه العبارة التراثية فى وجه من وجوه قراءتها هذا الملمح الذى طفر عنوانا على المدخل هنا، وهو مقصود ومستقر فى النظر إلى بعض المتعين الجغرافى ليكون قائد إلى توجيه التاريخ و صناعة الثقافة بما هى العنصر الفاعل فى تشكيل محددات الشخصية، بما هى علامة قومية.

لقد اختزلت العبارة السابقة كل الحراك الذى نماه عز الإسلام ثقافيا و حضاريا و معرفيا، ليكون متجسدا فى متعين جغرافى هو القاهرة فى بعض الحقب التاريخية، بحيث صار الوجه الجضارى و الثقافى؛ لا يمكن الكشف عن تجلياته إلا من خلال فحص حضوره فى أروقة المدينة / القاهرة فى نمط معمارها، و تصميم طرقها، ومؤسساتها وتنظيمها، و انتشار الصناعات فيها، و تنامى يسر الحياة اقتصاديا و روحانيا فى جنباتها، و رعايتها للإنسان بدنا و نفسا و عقلا فى تجسدات مادية متعينة.

و من الحق أن نقرر أن حضور القاهرة باسمها أو بإحدى العلامات الدالة عليها فى الثقافة المعاصرة، بأشكالها المختلفة ناتج من موروث تاريخى ضارب بجذوره فى عمق التاريخ، وهو ما يستتبع الكشف عن ملامح حضورها من خلال قراءة فى منابع التكوين الأولى التى شكلت محور الصورة لشخصية القاهرة فى استدعاءاتها المختلفة فى الآداب و الثقافات المعاصرة.

و فيما يلى محاولة لاستجلاء قسمات هذه الصورة من خلال أدبيات التاريخ التى اعتنت بشخصية القاهرة من جوانبها المختلفة؛ تمهيدا لرصد ملامح حضور هذه المدينة فى الثقافة المعاصرة بصورة إجمالية؛ لتكون أشبه بما يمكن أن يسمى قائمة العناصر المشكلة لوجه القاهرة.

أدبيات التأصيل التاريخى لحضور القاهرة فى الثقافة المعاصرة :
قراءة فى منابع التكوين

ارتبط ظهور القاهرة تاريخيا بقيام دولة نوعية، و بمناخ حضارى يستمد أصوله من الإسلام بوجه من الوجوه، وهو ما فرض نفسه فى صورة ترعى قيم العمران؛ بما هى مظهر من مظاهر السلطة المؤسسة للرهبة المرجوة من جانب، و بما هى عنوان على المرحلة الجديدة المعلنة عن انتماء موصول بالإسلام، وهو ما ظهر من ارتباط القاهرة بالجامع الذى أعاد التذكير بصنيع النبى صلى الله عليه و سلم فى المدينة المنورة، مهاجره من مكة المكرمة، مما يعنى إرادة استحضار هذا الانتماء و يعنى أيضا إبراز ملامح التميز، و الانتماء الجديد، وهو ما تمثل فى تسمية الجامع بالأزهر؛ على النسبة المشهورة فى دعواهم إلى السيدة فاطمة بنت النبى رضى الله عنها، و صلى على أبيها.
1/1 تعريف القاهرة فى معاجم البلدان وما يشبهها

و لعل أول ما يحتاج إلى التعريف به هو اسم القاهرة، وهو ما يظهر جليا فى المداخل الخاصة التى صنعت لهذا الاسم، و رؤية المعلومات التى وردت تحته و فى هذا السياق وردت القاهرة مدخلا فيما يلى :

أ- أحسن التقاسيم فى معرفقة الأقاليم، للمقدسى البشارى ت 380هـ (تحقيق الدكتور محمد مخزوم، دار إحياء التراث العربى، بيروت سنة 1408هـ=1987م )

ب- معجم البلدان، لياقوت الحموى ت 626هـ( دار صادر، بيروت 1995م)

ففى هذين النصين الجغرافيين ظهرت القاهرة علما منذ فترة قديمة جدا قريبا من إنشائها الذى كان سنة 358هـ يقول المقدسى ص 170/1 : "القاهرة مدينة بناها جوهر الفاطمى لما فتح مصر، و قهر من فيها . كبيرة حسنة بها جامع بهى ... محصنة بأبواب محددة، و لا يمكن أحدا دخول الفسطاط إلا منها؛ لأنهما بين الجبل و النهر "؛ ومما يثير الانتباه هنا هذه الصورة الظاهرة للقاهرة منذ فترة طويلة جدا منذ قرن نشأتها، وهو تعريف جمع لها عددا من الملامح المحددة لشخصيتها التى ارتبطت خلال مسيرة التاريخ الطويلة التى مرت بها، و هذه الملامح تدور حول :

1- القوة و البهاء و التحصين.

2- الارتباط بالدين ( و بها جامع بهى )

3- صناعة الامتداد العمرانى؛ لارتباطها و اتصالها بالفسطاط.

ثم تظهر القاهرة مدخلا مستقلا فى أهم معاجم البلدان فى الثقافة العربية القديمة عند ياقوت الحموى 626هـ الذى يعرفها بعدد من السمات المميزة التى تحددها بقوله 4/301 " القاهرة : مدينة بجنب الفسطاط؛ يجمعها سور واحد، وهى اليوم موضع المدينة العظمى " ثم عرض لبانيها و سبب بنائها، ثم قال " فانعمر ذلك الموضع، فصار أعظم ممن مصر، و استمرت الحال إلى الآن على ذلك، فهى أطيب و أجل مدينة رأيتها؛ لاجتماع أسباب الخيرات و الفضائل بها".

و فى هذا التعليق على المدخل التفات إلى عدد من ملامح صورة شخصية القاهرة، وهى :

1- ما حققته من امتداد عمرانى، صنع عمقا عمرانيا باتصالها بالفسطاط؛ بما وراء ذلك من ارتباط تاريخى و أثرى دال على الإسلامية .

2-العناية العمرانية التى حازتها حتى صارت أعظم بلدان الدنيا فى التاريخ الوسيط، لاجتماع ثلاثة محاور أساسية نهضت بها وهى :

أ‌- الرقى العلمى ( الجامع الأزهر)

ب-الرقى الأخلاقى و السلوكى لشعبها ( اجتماع أسباب الفضائل)

ج- التقدم الاقتصادى و الكفاية فى جوانب التنمية ( اجتماع أسباب الخيرات).

و هذه الصورة استمرت فى التنامى و الامتداد مع السير فى ركب الحضارة الإسلامية حتى ورثها العصر الحديث، فامتدت إليها العناية فى العملية التى عرفت تاريخيا باسم تحديث مصر، فى ظل الحقبة التاريخية الحديثة المعاصرة، بشكل إجمالى.

على أن المثير للانتباه أن القاهرة اختفت بما هى علم فى عدد من أدبيات الجغرافيا فى العصور الوسيطة، و لا سيما فى أدبيات الجغرافية التى اعتنت برصد التقاسيم الإدارية للدولة المصرية، وهو أمر يخفف من آثاره السلبية الاتساع الكبير الذى اربتط بها حتى صارت مصر فى بعض السياقات مرادفا تاما أو شبه تام للقاهرة، ومن المصادر الجغرافية الإدارية التى حدث فيها ذلك الذى نشير إليه:

1- كتاب قوانين الدواوين، لابن مماتى، المتوفى سنة 606هـ (تحقيق الدكتور عزيز سوريال عطية، مصورة مكتبة مدبولى، القاهرة 1411هـ= 1991م عن طبعة الجمعية الزراعية الملكية، بالقاهرة 1942م)

ملحوظة : وربما يكون السر فى اختفاء اسم العلم القاهرة؛ مع ظهور أسماء أحيائها، و ضواحيها المختلفة؛ بسبب الإهمال الذى تعرضت له بعض علامات القاهرة فى الدولة الأيوبية؛ بسبب محو البقايا المرتبطة بالدولة الفاطمية .

2- التحفة السنية بأسماء البلاد المصرية، لابن الجيعان ت 902هـ (المكتبة الأزهرية بالقاهرة، مصورة مطبعة بولاق، القاهرة 1346هـ=1898م)

ومما يلاحظ على هذا البند فى الورقة من العلامات المهمة على طريق بناء شخصية القاهرة التى احتفظت بها إلى اليوم فى الظهور فى الثقافة المعاصرة ما يلى :

1- العراقة التاريخية الممتدة فى عمق التاريخ منذ إنشائها.

2- ارتباط صورتها بالإسلام الذى وهبها عظمة، و أحاطها بملامح الجلال و التقدير .

3- القوة و العظمة المستمدة من عناصر المعمار الفخم الموصوف فى غير ما نص جغرافى قديم بالبهاء، بالإضافة إلى ما حازته من وفرة اقتصادية، صنعت منها بقعة متميزة جاذبة للفكر الإنسانى، و صانعة للحضارة، و مرتقية بالسلوك الإنسانى لأهلها.



1/2 القاهرة فى أدبيات الرحلة : ترجمة الوعى بشخصية القاهرة

و قد ترجمت هذه الحفاوة بشخصية القاهرة التى تبدت من هذه الإطلالة الموجزة على ملامحها من التعاريف التى ظهرت لها فى أدبيات الجغرافيا الخاصة بالتعريف بالبلدان، أو الخاصة بالتقسيم الإدارى لها – فى عناية الرحالة على امتداد التاريخ من فترة ما بعد إنشائها إلى العصر الحديث، وهو الأمر الذى يعكس مبدئيا الوعى بمنزلتها، بما هى نموذج للمدينة المستأهلة للرحلة إليها من الجوانب المختلفة التى حكمت التأليف فى باب الرحلات. و فيما يلى فحص لحضور القاهرة فى عدد من أدبيات الرحلة الدالة على ما نريد، وهذه النماذج مجرد صورة واحدة لصور الوعى بشخصية القاهرة التى ظهرت معالمها فيما سبق هنا و رصد من علامات سارت معها منذ اختطاطها، وفى هذا السياق دائما ما يلجأ إلى الأمثلة و النماذج، ومنها:

1- رحلة ابن جبير ( الأندلس ) ( تحقيق الدكتور حسين نصار، مكتبة القاهرة 1992م)

و قد وقف ابن جبير أمام العلامات التالية :

أ- الآثار و المشاهد المباركة لآل البيت، و للصحابة، والأئمة و العلماء إلخ

2- رحلة التجانى ( تحقيق حسن حسنى عبد الوهاب، الدار العربية للكتاب، ليبيا و تونس 1981م) و على الرغم من أن هذه الرحلة مخصصة لزيارات صاحبها ليبيا و لتونس فإن حضور القاهرة كان ظاهرا استطرادا فى أكثر من موضع دال على ما كانت تتمتع به شخصية القاهرة من تقدم فى باب المعرفة؛ حيث كانت قبلة مقصودة لمن رام التقدم فى علوم هذه العصور.

و الملاحظ من هذين المثالين لرحلات الرحالة القدامى استقرار النظر إلى القاهرة بما هى مثال فريد فيما تضمه من علامات العراقة و المهابة بما تناثر فى جنباتها من آثار، هى ترجمة الزمان الطويل لعراقة شخصيتها، ومجد عطائها، و بما هى بقعة فريدة فى ميدان التقدم العلمى وواحد من العواصم الثقافية العالمية فى التاريخ الوسيط، و بدايات العصر الحديث، على الأقل بالنسبة للثقافة العربية و الإسلامية، و بما هى رمز مكانى دينى مثل ملجأ آمنا لكثير من الرموز الدينية العملاقة، ففيما سماه ابن جبير باسم المشاهد المباركة؛ حيث عدد من سكنها، و دفن بها من آل البيت الكريم و الأئمة و العلماء.

و استمر الوعى بشخصية القاهرة فى أدبيات الرحلة التى قام بها الرحالة الغربيون، من أمثال :

1- رحلات فارتيما، ( ترجمة عبد الرحمن عبد الله الشيخ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1994م) وهى تصف رحلته إلى عدد من البلدان الشرقية فى الفترة من 1503-1509م

2- رحلة بيرتون إلى مصر و الحجاز ( ترجمة عبد الرحمن عبد الله الشيخ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة سنة 1994م) وهى الرحلة التى قام بها سنة 1853م .

و الملاحظ من قراءة أمثال هاتين الرحلتين أنها كانت هادفة إلى مساعدة الدول الغربية فى غزو العالم الإسلامى، أو استدامة احتلاله، و المدهش فى الأمر أن هذه الرحلات التى هى فى بعض تصوراتها الظاهرة تقارير استخباراتية بين يدى حركات الغزو الغربى للعالم الإسلامى و العربى-افتتحت وصفها للمشاهدات العيانية بالقاهرة؛ بما هى البقعة المركز لمن أراد احتواء العالم الإسلامى و العربى، وهو ذات الذى ظهر لجوهر الصقلى الفاطمى من اليوم الذى اختط فيه القاهرة، يقول الدكتور أيمن فؤاد سيد فى كتابه الدولة الفاطمية فى مصر : تفسير جديد ( ص 141: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2007م) إن جوهر الصقلى اختط االقاهرة لتكون :

"مدينة ملكية عاصمة إمبراطورية عالمية شاملة تضم أراضى المسلمين"!

وهو الوعى الممتد مما جاء فى تعريفها عند أصحاب معاجم البلدان فى الكتابات الجغرافية العربية الكلاسيكية كما اتضح لنا، و إن استثمر استثمارا جديدا، كما أن هذه الرحلات كانت تمثل للعقل الأوربى حلما يعكس القيمة الحضارية التى كانت ترتسمه لهذه المدينة العظيمة فى الخيال الأوربى، وهى دالة فى الوقت نفسه على القيمة الاقتصادية التى مثلتها القاهرة لزمان طويل للجنوب الأوربى فى إيطاليا تعيينا على ما يقرره فارتيما فى رحلاته.

لقد كانت القاهرة موجهة لتاريخ العالم لزمان طويل، هكذا نطق التاريخ بشهادة الجغرافيا.

وتأمل هذه النماذج الأربعة دال على الملامح التى تكونت عبر الزمان الطويل لشخصية القاهرة فى الشرق و الغرب الإسلاميين، ولدى الشرق الإسلامى و الغرب الأوربى كذلك.

و قد حرصت الرحلات الغربية للقاهرة على نقل المشاهدات العيانية للعمارة و التخطيط، و أنماط المساكن، و الكثافة الديموغرافية (السكانية) و العوائد و الأخلاق الاجتماعية ترجمة للوعى الجمعى، والمؤسسات الحضارية من مدارس ومعاهد علمية، ومساجد، ومراكز صناعية، و أنماط الصناعات، وهو كما نرى انعكاس للوظيفة التى من أجلها أو من أجل بعضها ظهرت الرحلات الأجنبية للقاهرة.

3/1 تنامى التأليف فى أدبيات القاهرة بما هى منابع لصورة القاهرة فى الثقافة المعاصرة

ظهر من مراجعة وضع القاهرة فى معاجم البلدان وما يقترب من حدها العلمى مما هو جزء مما تعنى به هذه المعجمات البلدانية من أمر التعريف بالبلدان المختلفة – قدر القاهرة، و ما شكل عمود صورتها منذ نشأتها المتمركز حول :

1- عراقة المدينة تاريخيا

2- بهاء المدينة معماريا.

3- تقدم المدينة علميا و معرفيا.

4- ارتقاء المدينة أخلاقيا.

5- غنى القاهرة اقتصاديا، و سكانيا.

ومن مجموع هذه العلامات ارتقى النظر إلى القاهرة، و تطورت أشكال العناية بها من الجهات المختلفة، حتى استقر أمر معالجة صورتها من ثلاث زوايا هى :

أولا- العناية بتخطيطها، و عمرانها، بما هو وجه كاشف عن عظمة موقعها الحضارى.

ثانيا- العناية بتراثها المتنوع، و تنامى هذا التنوع مع الزمن.

و فيما يلى قراءة فى ملامح هذه العناية فى الأدبيات المتخصصة التى عكست أوجه هذه العناية، و عكست تواترها حتى غدت هذه الملامح التى رصدتها هذه الأدبيات جزءا من تشكيل الثقافة المعاصرة فى استدعائها لشخصية القاهرة؛ بما هى أكثر من مجرد بقعة مكانية مأهولة بعدد من السكان.
3/1/1 العناية بالقاهرة فى أدبيات الخطط والتاريخ الموسعة.


ظهرت الإشارات التاريخية المتعلقة بنشأة القاهرة متزنة مع عصر نشأتها؛ حيث لا يبعد :" أن يكون ابن زولاق قد تناول فى خططه إنشاء القاهرة التى شهد قيامها قبل وفاته بنحو ثلاثين عاما " حيث إنه توفى سنة 387هـ، و إن لم يصل إلينا نص صريح فى هذا الشأن، كما يقرر المؤرخ العظيم محمد عبد الله عنان فى ( مؤرخو مصر الإسلامية، و مصادر التاريخ المصرى ص 38 من طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالقاهرة 1999م)

ومنذ ذلك التاريخ المبكر جدا المصاحب لنشأتها و العناية برصد تطوير تخطيط القاهرة.

وفيما يلى ملاحظه ما جاء فى عدد من أدبيات خطط القاهرة، وتاريخ مصر بشكل عام عند المؤرخين القدماء.

1- النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة ،لابن تغرى بردى الأتابكى ت 874سنه هـ (طبعه وزارة الثقافة المصرية عن نسخة دار الكتب المصرية، بالقاهرة 1383سنه هـ :1963م) وفية ناقش ابن تغرى بردى فى سرد أحداث 358سنه هـ ما تم من أعمال فتح جوهر الصقلى لمصر، وبنائه القاهرة 3/34-54 وتقسيم أحيائها ،واختطاط جوانبها، وعرض فى مظان مختلفة ماعرض لها ولعمارة أحيائها وقناطرها وجوامعها ومعاهدها العلمية والتعليمية من تجديد وتطوير.

وليس يصح أن ينظر على هذا الجزء الأخير بأنه تشتيت أصاب عرض جهود تطوير تخطيط القاهرة عند ابن تغرى بردي، ذلك أن كتاب النجوم الزاهرة كتاب فى تاريخ مصر العام، اختطه صاحبه على سنوات الأحداث، وهو الأمر الذى يعكس فى ظل هذا منزلة القاهرة التى برزت فيما خصه بها من مساحة لبيان نشأتها و خطتها، و عمارة أحيائها، ومؤسساتها العلمية و الدينية، وهو بعض ما يعكس قيمتها فى النظر التاريخى العام.

2- حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة للسيوطى ت سنة911سنه هـ (دار إحياء الكتب العربية: عيسى البابى الحلبي، بالقاهرة 1387هـ:1967م).

وقد اعتنى فيه السيوطى ببيان المكانة العلمية المتقدمة للقاهرة، وهى المكانة التى جعلتها لفترة طويلة جدا قبلة العالم الإسلامى علميا ومعرفيا، وهو ما انعكس فى تبع أمرين مهمين جدا وهما:

أ‌- التاريخ للمؤسسات العلمية والتعليمية والدينية التى ظهرت فى القاهرة بدءا من نشأتها.

ب-التاريخ لعلماء القاهرة فى العلوم المختلفة، مما يرسخ واحدا من أهم قسمات صورتها المكونه عبر التاريخ.

3-المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزى ت 845هـ (مكتبة الآداب بالقاهرة ،1996م) وهو أوسع الأدبيات التاريخية القديمة الموسعة التى عرضت لتخطيط القاهرة فى إطار العناية بخطط مصر عموما.

وقد كشف عن تخطيطها، والغاية من وراء ذلك الإنشاء، وأنها كانت حصنا، ودار خلافة وحكم، وتطور تخطيطها حتى عصره .

وقد تركزت صورة القاهرة حول البهاء المعماري، والقوة التحصينية، والمكانة العلمية والدينية،والاقتصادية،ولاسيما فى بعدها التصنيعي، بما هو وجه متقدم من أوجه الحضارة وهذا الملمح الحضارى الأخير الدائر حول رصد الأبعاد الحضارية للقاهرة والمتمثلة فى التأريخ لمراكز الصناعات المختلفة بها أمر مستقر وقفت على ملامحه الدراسات التاريخية المعاصرة، وهو ما كشف عنه مثلا الدكتور عاصم محمد رزق فى كتابه (مراكز الصناعة فى مصر الإسلامية من الفتح حتى مجييء الحملة الفرنسية، ص 55 وما بعدها ) (طبعه الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة سنه 1989 م) حيث أفرد فصلا مستقلا لمراكز الصناعة فى القاهرة وأحيائها الملحقة بها التى تمثل امتدادا عمرانيا لها، وتأمل مجموعة المراكز الصناعية التى استقرت فى القاهرة الإسلامية يعكس ملمحا اقتصاديا يصب فى سيادتها السياسية ولاسيما إذا ما عرفنا أن الصناعات المذكورة تركزت حول صناعه سك العملة، بما هى صناعه سيادة وملك، وصناعه المعادن والحلى وصناعه النسيج والملابس والسجاد، وصناعه الزيوت والأغذية الخ..

4-الفضائل الباهرة فى محاسن مصر والقاهرة ،لابن ظهيرة ق 9-10هـ (دار الكتب المصرية بالقاهرة 1969سنه م) ص180(فصل فى ذكر القاهرة بالخصوص)مركزا هذا التخصيص بما تهيأ لها من مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية، وقد أجاد ابن ظهيرة فى رصده المرتب لملامح شخصية القاهرة وهى مجملة فيما يلي:

1- عظمة مدينة القاهرة وبهائها معماريا وعمرانيا وسكانيا واقتصاديا وحضاريا .

2- مكانة القاهرة الروحية والعلمية، بسبب احتضانها لعدد من الآثار الشريفة.

3- عظمة القاهرة تاريخيا، بما ضمنه المشاهد والآثار واستقرار أهل العلم والفضل بها.

4- إسهامها فى خدمه الإسلام ،إشارة إلى دورها فى العناية بالحرمين الشريفين

5- الموقع الجغرافى ،بخصائصه المناخية، وآثاره الزراعية

6- الامتداد الذى حازته فى العمق التاريخى لمصر القديمة

7-القيمة الثقافية والفنية التى أنتجتها ،وميزت لسانها وأداء أبنائها الصوتى فى الميادين المختلفة، مثل الآذان والإنشاد.

5- الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة، ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة لعلى باشا مبارك ت1311هـ=1893م(دار الكتب المصرية بالقاهرة، مصورة طبعة بولاق سنه 1425 هـ=2004م) وهى أثر مهم دال على استمرار الحضور المهم لشخصية القاهرة فى امتداد ظاهر حتى العصر الحديث كما يقرر المؤرخ المعاصر محمد عبد الله عثمان فى كتابه (مصر الإسلامية وتاريخ الخطط المصرية، الهيئة المصرية العامة، بالقاهرة 1998م) حيث يقول ص81:إن على باشا مبارك استطاع أن يخرج للقاهرة صورة قوية محققه تصل الحاضر بالماضى وفى هذه الخطط يفتتحها بالحديث عن تاريخ القاهرة منذ نشأتها 1/31 كاشفا عن محلها قبل قدوم جوهر القائد، ثم حاله فى مدة الخلافة الفاطمية، كاشفا عن خططها وتقسيماتها، وعمارتها، ومعاهدها، ومساجدها، واتساعها، والإصلاحات التى وقعت لها فى العصر الحديث وانعكاس هذه الإصلاحات على المظاهر الحضارية بين جنباتها.

3/1/2 استقلال العناية بالتصنيف فى القاهرة.


ظهرت القاهرة بما هى مدينة مركزية فى العالم الإسلامى القديم والوسيط من خلال حضورها الطاغى فى الأدبيات التاريخية العامة، وأدبيات الخطط المصرية الموسعة. والحق أن هذا الظهور لم يقف عن هذه الملامح السابقة وإنما تخطاه إلى ملمح مهم هو استقلال التصنيف فى القاهرة من الجوانب المختلفة وفيما يلى نماذج لهذا الاستقلال:

1- الروضة البهية الزاهرة فى خطط المعزية القاهرة، ولابن عبد الظاهر ت 691هـ (تحقيق الدكتور أيمن فؤاد سيد، مكتبة الدار العربية للكتاب، بالقاهرة سنه 1417هـ=1996م) وهو أول كتاب استقل بدراسة خطط القاهرة، يقول محقق الكتاب (ص1 من المقدمة) "وهذا الكتاب هو أول كتاب يخصص لذكر خطط القاهرة ".

وعلى الرغم مما شاب منهج الكتاب من بعض ملامح المؤاخذة فإنه كتاب عظيم الأهمية لما حواه من معلومات حول ملامح شخصية القاهرة منذ ظهورها الأول على مسرح الوجود، من الجوانب المختلفة المتعلقة بعمارتها، وتاريخها، وغايات إنشائها، ومراحل اتساعها وتطورها، وما بها من مشاهد أورثتها حضورا طاغيا عبر التاريخ.

2- سيرة القاهرة لستانلى بول، ترجمه الدكتور حسن إبراهيم حسن والدكتور على إبراهيم حسن وإدوار حليم (الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة سنه 1997 م عن طبعه دبلن 1902م) وهو نموذج للعناية الغربية بأمهات المدن الشرقية لما لها من أهمية متعددة الأبعاد، وان كان لا يستبعد ما لهذه العناية من وجود خدمت الفكرة الاستعمارية الحديثة.

3- تراث القاهرة العلمى والفنى فى العصر الإسلامى الدكتور عبد الرحمن زكى (مكتبة الأنجلو المصرية بالقاهرة سنه 1969 م) وقد أخلصه مؤلفه لمتابعة المظاهر الحضارية التى رسمت صورة القاهرة متمثلة فى دراسة المظاهر المادية التى عانقت مسيرة القاهرة تاريخيا، كاشفا عن المظاهر المادية لتقدم صناعه الطب، والفلك، وصناعه التعليم، وصناعه النقود، وصناعه الرياضيات وتطبيقاتها، وصناعه الفنون المختلفة فى جوانب العمارة والموسيقا.


3/1/3 ملامح أخرى للعناية بالقاهرة

ومن جانب آخر فقد أظهرت ملامح أخرى للعناية بمفردتين من مفردات التاريخ المتعلق بالقاهرة، تعكسان بعضا من مظاهر قوة شخصية القاهرة التى ارتسمت لها عبر التاريخ، وتركزت هاتان المفردتان فيما يلي:

1- العناية بدراسة تاريخ مؤسسها القائد جوهر الصقلي.

2- العناية بدراسة الأزهر، بما هو أهم ملمح من ملامح القاهرة التاريخية.

وهاتان المفردتان ظاهران فى التصانيف التاريخية القديمة بأنواعها المختلفة، وإن تنامى شكل العناية بهما فى التأليف المعاصرة.

ومن أمثلة هذه العناية بدراسة تاريخ مؤسس القاهرة كتاب الدكتور على إبراهيم حسن عن (تاريخ جوهر الصقلي)، الذى كان فى أصله رسالة الأستاذية التى حازها سنه1351هـ=1933م (المكتبة التجارية بالقاهرة سنه 1933 م) وهو الأمر الذى اعتنى فيه بباب مستقل لمنشآت بمصر، افتتحه بالحديث عن تأسيس مدينة القاهرة لأغراض سياسية ودينية .

ومن أمثلة العناية بدراسة جامعها، وأحد أهم عناصر بناء شخصيتها كتاب(تاريخ الجامع الأزهر) للمؤرخ محمد عبد الله عنان (مكتبة الخانجي، بالقاهرة 1942سنه م، ثم 1378هـ= 1958م) وهو مثال رائع للمؤسسة المؤثرة فى ازدهار الحركة العلمية على مر العصور بما هو مركز العلم على حد تعبير محمد عبد الله عنان(ص13)، فضلا عن الدور الذى لعبه فى تربية الروح القومية لدى المصريين مع حلول العصر الحديث والمهم هنا أن المسجد الجامع ظل حتى قريبا من منتصف القرن التاسع الهجري، الموافق لمنتصف القرن الخامس عشر الميلادى يعرف باسمين علامة عليه وهما مسجد القاهرة وجامع الأزهر، ويضيف أن اسم جامع القاهرة كان هو الاسم الغالب عليه (ص19ح1).



ملاحظات عامة أدبيات العناية بشخصية القاهرة

كشفت هذه القراءة لأدبيات العناية بتاريخ القاهرة، وتاريخ خططها، وتاريخ مؤسسها، وتاريخ جامعها مجموعة من العلامات الدالة على طرق استيضاح صورة هذه المدينة العلامة فى التاريخ العربى والإسلامى والعالمى لزمان طويل، وهى التى يمكن إجمالها فيما يلي:

أولا- التنوع التأليفي؛ ذلك أن العناية بالقاهرة من الأبعاد المختلفة ظهرت فى الأنواع المتنوعة من الكتابات التاريخية فظهرت عناية خاصة بها فى مصنفات التاريخ العام الموسعة، و فى مصنفات الخطط المصرية عموما، و فى مصنفات مستقلة بتاريخها، وتاريخ خططها على حدة.

ثانيا- الامتداد الزماني، وذلك أن هذه العناية بالقاهرة امتد من مصنفات العصر الذى نشأت فيه إلى اليوم.

ثالثا-الامتداد المكانى، وهو ما ظهر من أشكال العناية بها فى مصنفات المؤرخين المشرقيين، لاسيما مؤرخو مصر تعيينا، ومؤرخو المغرب الإسلامى بما فى ذلك الأندلس، وهو ما تطرق إليه الدكتور أحمد عبد العزيز فى كتابهمصر فى المصادر الأندلسية) مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة سنه1990م) (ص32 وما بعدها).

وامتدت العناية بالقاهرة إلى الغرب فى صور تأليفية مختلفة ولأغراض متنوعة، أضيف إليها على بزوغ فجر العصر الحديث الغرض الاستعماري، بما للقاهرة من وزن نسبى كبير فى التأثير على حواضر العالم العربى الإسلامي.

رابعا- التنوع اللغوى حيث ظهرت مؤلفات كثيرة باللغات المختلفة مما يعكس الحضور القوى للقاهرة، بما هى مركز شكل لصورة الشرق العربى والإسلامى ومن الصعب متابعة تجلى القاهرة فى الثقافة الأجنبية فى مثل هذه الورقة، و إن كانت النماذج التى أوردتها دالة بعض الدلالة على هذه العلامة؛ ذلك أنه ظهرت كتابات غربية بالألسنة الايطالية والفرنسية والانجليزية على الأقل فى بدء ظهور العناية بها منذ القرن الخامس عشر الميلادي.

2-موجز مداخل تجلى القاهرة
فى الثقافة المعاصرة

ظهرت فى العناصر السابقة مجموعة ملامح شخصية القاهرة تراكمت على امتداد تاريخها منذ النشأة إلى مطلع النهضة الحديثة، كانت مؤثرة فى صورة حضورها فى الآداب والفنون المعاصرة بما تراكم فى العقل الجمعى على مر العصور.

وليس سهلا أن يدعى أحد الإحاطة التفصيلية بملامح شخصية هذه المدينة العريقة، ولكن ربما يكفى الآن رصد إجمالى لهذه الملامح وهو رصد يتذرع بمفردة نقدية ظاهرة هى النظر إلى القاهرة بمنظار الشخصية التراثية التى تستدعى فى السياقات المختلفة:

أولا- ارتباط تجلى القاهرة فى الآداب والفنون المعاصرة بما هى رمز لعز الإسلام.

ثانيا- تشعب حضور القاهرة ،بما هى مدينة / مركز فى الآداب المحلية والإقليمية، والغربية، لأغراض مختلفة وإن غلب عليها النزوع نحو تأكيد عراقه العالم العربى والشخصية المصرية وإمكان استعاد به مجد القديم وتأكيدا لقدرات الذات المصرية والعربية فى مواجهة الحضور الطاغى للذات غير العربية.

وهو الأمر الذى أسهم فى حضور القاهرة بعمارتها، وعراقة تاريخها وبنماذجها الإنسانية.

ثالثا- تغلغل حضور القاهرة فى الأجناس الأدبية والفنية المختلفة، من شعر ورواية وقصة ومسرح وسينما وفنون شعبية قولية وغير قولية.

رابعا-تطور حضور القاهرة فى تحويلها لرمز عام على مصر بأكملها ثم بما هى رمز للروح القومية العربية.

خامسا- تطور حضور القاهرة فى صورة المدينة البطل فى علامات داله تجاوزت ظهورها التاريخى لتكون علامة مجردة على المجد المصرى عامة.

سادسا- تطور ظهور القاهرة بما هى جزء من البناء الذاتى للشخصية المصرية، وبما هى جزء من مكونات الضمير العام للمصريين بما هو دال على منظومة أخلاقية متميزة، تستدعى فى سياقات تسعى لتقويم مسيرة الحياة المعاصرة.

وليس من شك أن هذه العلامات الدالة على طريق استدعاء القاهرة بما هى شخصية تراثية استثمرت الآداب والفنون المعاصرة فى عملية استدعائها تلك مجموعة من تراكم لها خلال التاريخ من ملامح شكلت صورتها.

وقد كان استدعاء عمارتها وتاريخها ،مزدوج بمعنى أن هذا الاستدعاء لهذه الملامح الحضارية التى ارتبط بها صورة القاهرة فى الوعى العام تم لخدمه أمرين معا هما:

1- استدعاؤها بما هى وسيلة خادمه للفكرة القومية، أو الدينية، أو الأخلاقية، أو العلمية أو الحضارية أو العسكرية ...الخ.

2- استدعاؤها بما هى غاية تطمح التطبيقات المعاصرة أدبيا وفنيا وفكريا، تسكن فى عملية ظهورها قضية الانتماء للروح المصرية وما يدور فى فلكها.

لقد كانت الأصول التاريخية التى قرئت هنا مادة أصيلة حكمت ظهور القاهرة فى الوعى الثقافى المعاصر، للدرجة التى يمكن أن نقرر معها أنها كانت منابع تكوين صورة شخصية القاهرة الفنية بالرموز والدلالات فى الثقافة المعاصرة.

_________________


---------------الدكتور بيومي الشيمي---------------
avatar
الدكتور بيومي الشيمي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 1356
العمر : 66
العمل : الشعر الفصيح - النقد الأدبي
الأوسمة الأوسمة : 4
نقاط : 7355
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى