فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

الجزء الثامن والأخيرمن كتاب الدراسات للمؤتمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الثامن والأخيرمن كتاب الدراسات للمؤتمر

مُساهمة من طرف الدكتور بيومي الشيمي في الأربعاء 05 مايو 2010, 4:25 pm

القاهرة وأول مدرسة للفنون الجميلة
فى الشرق والمغرب العربي والاوسطى

د.السيد القماش
ظل تراث مصر متصل الحلقات مقسماً بوحدة رائعة مع تنوع أضفاه تركيبها الجغرافي والحلقات التاريخية التى مرت بها، وكان العطاء وفيراً وكانت مسيرة التاريخ تمضى دون توقف حتى وصل لنهاية العصر المملوكي، أواخر القرن الثامن عشر، وأصيبت مصر بحالة من التدهور، وعاشت فترة انكسار وجمود، وانقطع تواصل الحضارة المصرية نتيجة الغزو العثماني عام (1517 م) وتخريبهم لمقدسات الأمة، وترحيل ارباب الفنون والحرف، والتحف الفنية إلى القسطنطينية فى عهد السلطان سليم الأول ( 1520 م)، وأصبحت الفنون ما هى إلا بعض الرسوم البسيطة المتواضعة، والتى وضح بها الحس الشعبي الفطري من خلال المنتج والعناصر ومع دخول الحملة الفرنسية الشهيرة إلى مصر عام (1798 – 1801 ) حملت معها موكب من نوابع العلماء والفنانين وبريق الاختراعات العلمية ورياح العصر الثقافية والفنية، وفى عهد محمد على باشا (1805 -1848) بدأ برنامج التحديث بإرسال البعثات إلى اوروبا وبعد انتهاء ثورة أحمد عرابى بمأساة احتلال الانجليز لمصر عام (1882م) تحول مفكروها إلى الفكر الإصلاحى . ووجدت الفنون الجميلة اهتماماً بها لأول مرة فى الحركة الثقافية، وكان انشاء مدرسة للفنون الجميلة عام (1908م) وليد حاجة من احتياجات العصر، وذلك على غرار مدرسة الفنون (البوزار) بباريس .
وسجل يوم (12مايو1908م) افتتاح أول مدرسة للفنون الجميلة فى الشرق والمغرب العربى والاوسطى بالدار رقم (100) بدرب الجماميز بالسيدة زينب بالقاهرة، وكان هذا حدثا وفتحا تاريخيا وعلامة فارقة مؤثرة فى ضروب التعليم ودروبه ضروب التعليم النمطية المعتادة المحدودة الآفاق، ودروبه الضيقة الخانقة للمواهب، والتى كان يحكمها الاحتلال الغاشم البريطانى بسياسة ماكرة، وقبضة محكمة مسيطرة حتى لاتخرج عن دائرة التخلف المرسومة والموضوعة بإحكام .. ومع ذلك فقد شهد مطلع القرن العشرين عودة الروح إلى كيان مصر (القاهرة) مع صحوة لضمير الشعب، هبت معها طلائع التنوير تطالب بالتحرر من آثار التعليم النمطى المغلق والمنغلق المتخلف لتفتح الأبواب على الأنماط الرحبة المتنوعة من التعليم، وفى مقدمتها إنشاء جامعة أهلية تتيح التعليم العإلى للمواطن المصرى بلا حدود او قيود ،وكذلك تعليم الفنون الرفيعة التى تنقل المجتمع لمستويات اعلى من رفاهة الحس ورفعة الذوق والتحضر، فينهض البناء الحضارى للوطن على ركيزتى العلم والفن، ولقيت هذه الافكار والتطلعات الطموحة فى ذلك الوقت الإعراض وعدم الاكتراث من المستعمرين وممن حذا حذوهم من المسئولين، فوضعت العراقيل امام انشاء الجامعة المصرية، كما استخف الجهلاء بأمر مدرسة الفنون الجميلة لكونها فى رأيهم ترفا كماليا ليس للمجتمع حاجة اليه .. وبإصرار وإيمان ومثابرة انتصر رواد النهضة والتنوير من الزعماء الوطنيين، ومن أفراد الأسرة المالكة على حد سواء، وسجل عام (1908م) فى منتصفه وفى نهايته حدثين على جانب عظيم من الأهمية للقاهرة ولمصر والشرق والمغرب العربى إذ أنشأ الأمير يوسف كمال مدرسة الفنون الجميلة المصرية وافتتحت للدراسة فى نفس العام، كما أسس الزعماء الوطنيون الجامعة الأهلية، وبدأت الدراسة بها فى ديسمبر 1908م .
والامير يوسف كمال (1882-1969م) هو ابن الامير أحمد كمال واكبر احفاد ابراهيم باشا بن محمد على باشا يبلغ من العمر ثلاثين عاماً ( حينئذ عند افتتاح المدرسة ) وهو واسع الثراء شديد الاهتمام بالثقافة الحديثة المواكبة للعصر، وكذلك اهتمامه بالفن والعمارة العربية إلى جانب السفر إلى اركان العالم وكان خلال جولاته يركز اهتمامه على جمع القطع النادرة من الفن الاسيوى والفن الاسلامى ثم يهديها بعد اكتمال المجموعة إلى المتاحف العامة والمتخصصة . وهو الذى حمل وحده بمبادرة فريدة وأعباء انشاء مدرسة الفنون الجميلة واهداها لوزارة المعارف العمومية – حينئذ – مستهدفاً من ذلك ان ينقل البلاد نقلة حضارية وثقافية ابداعية مصرية رفيعة تواكب العصر الحديث بكل ما به من اكتشافات واختراعات وتطورات فى العقل والفكر والاداء وقد انتهت حياة هذا الرجل العظيم فى عام (1969م)عن عمر يناهز (87) عاماً فى مدينة اشتروبل بالنمسا حيث كان يملك شاليها للصيد . وجاءت فكرة انشاء أول مدرسة للفنون الجميلة فى الشرق العربى عندما انتصرت طلائع التنوير بفضل الدعاة كالزعيم مصطفى كامل، وقاسم امين (1863-1908م)، والشيخ رفاعة الطهطاوى والذى صاحب اهم بعثة فى تاريخ مصر الحديثة، وهى بعثة الابناء التى ارسلها محمد على إلى فرنسا لتعلم المعارف والتقنيات الحديثة، وكان من تلك المعارف انتشار الفنون الجميلة من فنون التصوير ( الرسم بالالوان ) والنحت والزخرفة بشكل واسع التأثير . وقد تزامنت دعوة الطهطاوى مع انتشار الفنانين الاجانب الذين اقاموا بمصر (القاهرة) حيث اتخذوا المراسم وأقاموا المعارض، وكذلك كان هناك جمال الدين الافغانى، وعبد الرحمن الكواكبى ينادون بالثورة وبالتحديث كمنطلق للتقدم ومواجهة المستعمر بالعلم كأداة التقدم والرفعة . ثم بدأت الفتاوى الرشيدة الواعية المؤازرة لضرورة الفن فى حياة المجتمع المصرى والعربى من خلال الشيخ محمد عبده مفتى الديار المصرية –حينئذ – ذلك الرجل العلامة المستنير، وهى الفتاوى التى ساهمت فى فتح الطريق امام النهضة المصرية، وأكد فتواه ايضاً الشيخ محمد رشيد رضا بأن التصوير ( الرسم بالالوان المتعددة ) والفنون ركن من اركان الحضارة ترتقى به العلوم والفنون والصناعات والسياسة وكذلك الادارة وبعد تلك الفتاوى لم تبق من هذا حاجة للنهى عن اتخاذ الصور (اللوحات)المرسومة والتماثيل، بل وهو من النعم التى يشكر الله تعإلى عليها . وكان من جراء تلك المفاهيم والتعاليم الدينية والعلمية المستنيرة وتجاوباً معها أن نهض الامير يوسف كمال بتحقيق فكرة انشاء المدرسة الاهلية للفنون الجميلة بمعونة المثال الفرنسى غليوم لبلان الذى كان يعيش ويحيا ويرسم من القاهرة . وكان ذلك أول تقنية حديثة لتحقيق منهج علمى لكلية (مدرسة ) الفنون الجميلة بالقاهرة فى اطار التعليم الفنى الابداعى الاكاديمى على النظام الفرنسى (مدرسة باريس)-كما ذكر – وبهذا التحقت المدرسة بموكب التنوير قبل تأسيس الجامعة المصرية بثمانية أشهر تقريباً، وفتحت فى احد أملاك دائرة الامير، وقد تولى نظارتها المثال الفرنسى غاليوم لبلان حتى عام (1918م)، واختير لها نخبة ممتازة من أساتذة الفنون الأوربيون وفى مقدمتهم: هنرى بيرون (المعمارى)، وهنرى رابين (المصور)، وباولوا فورشيلا (المصور) وكان عضوا بأكاديمية نابولى بأيطاليا – حينئذ – وجيمس كولون (المزخرف).
وكان التعليم بالمدرسة مجاناً ومفتوحاً للجميع بشروط مشجعة للمصريين والاجانب على حد سواء، كما تم انشاء قسم للدراسات الحرة والذى استوعب عدداً من الموهبين والمهتمين فى عام تأسيس مدرسة الفنون الجميلة المصرية وبالتوازى مع الدراسة النظامية ،وقد صادف افتتاح المدرسة إقبالا شديداً ،اذ تقدم اليها فى أول دفعة قرابة الاربعمائة طالب، كان من بينهم جيل الرواد من الفنانين المصريين: محمود مختار، ومحمد حسن،ويوسف كامل، وراغب عياد، وانطوان حجار، وأحمد صبرى وتبنت المدرسة المناهج الاكاديمية الاوروبية المحافظة التى ترتكز على تعاليم المهارات الفنية والتقنية الاساسية من قوانين النسب والمنظور، والتشريح والظل والنور، والحجم والفراغ والتلوين بقوانينه وفلسفته فى التصوير، وتمثيل الجسم الانسانى (الموديل الحى والعارى) تمثيلاً واقعياً فى التصوير والنحت، وبعض دراسات تاريخ الفنون للحضارات القديمة والمعاصرة حينذاك .
وعندماً بعث أوائل الخريجين فى تلك الدفعات إلى اكاديميات الفنون بايطاليا وفرنسا تلقوا الدراسات الاكاديمية المؤهلة والمؤكدة لمواهبهم وقدراتهم وذلك من خلال الموديل والنماذج التشريحية الجبسية (الجبس) فى الرسم والنحت.
وفى عام (1912م) بلغ عدد خريجى المدرسة حتى عام (1926م) مائة وستة وسبعين طالباً، وقد أوفد منهم اثنان وعشرون فى بعثات خارجية إلى ايطاليا وفرنسا وكان أولهم المثال المصرى العظيم محمود مختار واستمرت المدرسة فى دورها التعليمى والثقافى والابداعى حتى عام (1951م) إلى ان تغير اسمها إلى مدرسة الفنون الجميلة العليا، ثم إلى الكلية الملكية للفنون الجميلة، وفى عام (1975م) أنضمت الكلية بذات الاسم إلى جامعة حلوان ( كلية الفنون الجميلة بالقاهرة ) دون تعديل أساسى فى اقسامها التعليمية والفنية ( التصويرـ النحت ـ العمارة ـ الفنون الزخرفية ـ الحفر ) سوى تغير مسمى قسم الفنون الزخرفية إلى قسم الديكور، ومسمى قسم الحفر والطباعة إلى قسم الجرافيك، ثم أضيف بعد ذلك مؤخرا قسم تاريخ الفن .

أولاً قسم التصوير (الرسم بالالوان الزيتية والعديد من الخامات):
كان قسم التصوير هو أول الاقسام والذى تأسس مع انشاء المدرسة بدرب الجماميز، حيث كانت فكرة انشائها فكرة نبيلة ومشروعا وطنيا حضاريا كبيرا، وكان القسم ومعه قسم النحت والعمارة هما أول ما قامت عليه دعائم تلك المدرسة، ويعتبر فن التصوير هو الحافز الحقيقى والمثير الفنى الأول وراء انشاء تلك المدرسة حيث يرجع الاهتمام به إلى فترة قدوم الحملة الفرنسية على مصر حين جاء فنانو الاستشراق كجانب ثقافى مع الحملة ليصوروا أعمإلا توثق وتسجل لمحات من طبيعة الحياة المصرية، ومن هنا بدأ بعض الامراء والاغنياء من المصريين المطلعين على الحضارة الغربية يهتمون باقتناء اللوحات الزيتية التى رسمها هؤلاء الفنانون الأجانب، وكان على سبيل المثال "محمد محمود خليل وحرمه" من ضمن هؤلاء الاثرياء الشغوفين بالفن والثقافة الاوروبية، وتولى التدريس به فى بداية الامر اساتذة أجانب كان من ضمنهم المصور الايطإلى (باولو فورتشيلا) وكانت أول دفعة عام (1911م) هى التى ضمت روادا كبارا هم اساس النهضة التى شهدتها الحركة الفنية الحديثة فى مصر (من القاهرة) والتى ضمت الفنان يوسف كامل _1891-1971م) والذى ولد بالقاهرة، والفنان راغب عياد (1892-1982م) والذى انتهج اسلوباً فنياً يمس واقعه المحلى وحياة الفلاحين البسطاء متأثرا بخصائص التصوير الفرعونى والقبطى الشعبى، وتوالت الاجيال وتخرج العديد من المصورين المصرين والاجانب والعرب، منهم على سبيل المثال وليس الحصر : الفنان محمد حسن- أحمد صبرى – حسين بيكار – حسنى البنانى – صلاح طاهر – كامل مصطفى – صبري راغب – حامد عويس – ممدوح عمار – عبد الهادى الجزار – حامد ندا – زكريا الزينى – شعبان مشعل – كمال السراج – أحمد نبيل – محمد حجى – صبرى منصور – محمد رياض سعيد –مصطفى الفقى – صابر محمود – سامح البنانى – محمود ابو العزم – محسن حمزة – حامد صقر – سلمى عبد العزيز – رضا عبد السلام – عز الدين نجيب – السيد القماش – ابراهيم الدسوقى ...وغيرهم.

ثانياً قسم النحت :
المثال العظيم محمود مختار (1891-1934م) وهو أول طالب يلتحق بمدرسة الفنون الجميلة قسم النحت عامة(1908م) ليكون هو حلقة الوصل بين ماضى النحت العريق ( الفرعونى ) وبين المعاصرة ليعكس روح الوطن وتراثه ومقومات خلوده ويبعث فيه الروح من جديد .
نشأ مختار مع انبثاق الروح القومية التى أضاء شعلتها الزعيم مصطفى كامل، وبدأ انجاز اعماله النحتية الأولى تحت اشراف استاذه المثال الفرنسى غاليوم لبلن (أول ناظر للمدرسة ورئيس قسم النحت بها ) وفق اصول وقواعد النحت الاغريقى . وأخذ يبحث فى اثار حضارة مصر وكان تمثال ابو الهول أول مساره الصحيح فى وقت ان كان يسود مصر النزعة القومية بعد اكتشاف مقبرة (توت عنخ امون) التى تغنى بها الشرق، وقد ظهر ذلك فى تشكيل وتجسيد تماثيله التى تلت تمثال نهضة مصر، واستمر محمود مختار فى ابداعاته النحتية إلى أن أبعد فن النحت المصرى الحديث عن انحرافات المذاهب الأوربية المضطربة واتجه بفن النحت إلى تراث بلاده وقوميته وتخرج من القسم العديد من المبدعين الذين أثروا الحياة الفنية والإبداعية فى مصر والوطن العربى والعالم ومازالت تتوالى الأجيال ونذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر : الفنان عثمان مرتضى دسوقى – محمود حسنى- انطوان حجار- ابراهيم جابر – عبدالقادر رزق- مصطفى متولى- ايوب زهران – احمدعثمان - منصور فرج - جمال السجينى – عبدالحميد حمدى – كامل جاويش – عبدالقادر مختار – حسن صادق – أحمد امين عاصم – لويس فلسطين – روحية توفيق – أحمد عبدالوهاب – ناجى كامل – صبحى جرجس – عبدالهادى الوشاحى – فاروق ابراهيم – محمد عبدالمنعم الحيوان – عبد المجيد الفقى – محمد العلاوى – أحمد عبد العزيز. .. وغيرهم .

ثالثا : قسم العمارة:
عند إنشاء مدرسة الفنون الجميلة، كلف ناظر المدرسة المعمارى والمستشرق الفرنسى (هنرى بيرون ) بالاشراف على قسم العمارة والعمل استاذا به وكانت الدراسة وقبل الالتحاق بالاقسام المختلفة، تبدأ بتعليم الطلاب الرسم عن النماذج الجبسية لاكتساب المهارة والحس الفنى لمدة ثلاثة شهور، بعدها يختار الطلاب القسم الذى يرغبون فى الالتحاق به، وكانت الدراسة فى القسم على غرار الدراسة بقسم العمارة بمدرسة الفنون الجميلة بباريس لنظيره بالقاهرة، وكانت فلسفة الدراسة هى الربط بين العمارة والفنون الاخرى من نحت، وتصوير باعتبار أن العمارة هى أم الفنون جميعا والبوتقة التى تصب فيها .
ولم تمض ثلاث سنوات على بدء الدراسة بالقسم عام (1908 م) حتى أقيم أول معرض معمارى وفنى ساهم فيه طلاب القسم وذلك فى يناير عام ( 1911م) بنادى السيارات بشارع المدابغ ( شريف باشا حالياً) فعرضت ولأول مرة الرسوم الهندسية للمنازل والعمارات والمحال الكبرى بجانب التماثيل ولوحات التصوير والزخرفة وكان من بين العارضين المعماريين: محمد أنيس، راغب محمد إسلام، فريد نجم، توفيق شارل ،والنحاتين محمود مختار، محمد حسن، والمصورين: يوسف كامل، راغب عياد.
وبمرور السنوات تخرج العديد من المهندسين المبدعين المعماريين المصريين الذين شاركوا فى حركة العمران المصرى الحديث والمعاصر مواكبين التقدم المعمارى والنظريات المستحدثة على المستوى القومى والعربى والعالمى ونذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر: أحمد الحسينى مصطفى – سمير القبانى – محمد فهمى فرج – انطوان نحاس – فريد نجم – عبدالحميد عزمى – البير زنانيرى – البير خورى – أحمد الحسينى – محمود فكرى عبد الحميد – كمال الملاخ – يحيى الزينى – جلال مؤمن – أمينه ماهر –عاصم الامبابى – على العروسى – ماجدة صديق – مشيرة الرافعى – سمير سيف اليزل... وغيرهم .

رابعا: قسم هندسة الديكور( الزخرفة):
عندما فتحت مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة ابوابها لاستقبال الموهوبين والراغبين فى دراسة الفن بأقسامها الأربعة – حينئذ – وحيث كان أستاذ للزخرفة ( الفنان الفرنسى كولون) فقد تراجع افتتاح قسم الزخرفة ... وأعيد افتتاحه فى ثوب جديد عام ( 1930م) تحت إشراف المزخرف الفرنسى (الفنان موريس بواريه) وتخرجت أول دفعة عام ( 1935م) لتحصل على دبلوم مدرسة الفنون الجميلة العليا، وتعد تلك الدفعة هى الطليعة المصرية التي قام على أكتافها تدريس الفنون الزخرفية (الديكور) وامتدت لسنوات طوال، تطورت خلالها الدراسة حتى أصبح قسم الديكور الآن، والذي له الآثار الواضحة فى التعامل مع الديكور الداخلي والمسرحي والسينمائي والعديد من التصميمات الفنية الخارجية والداخلية للعديد من المؤسسات والهيئات العامة والحكومية والأهلية.
وكان أول من تولى رئاسة قسم الفنون الزخرفية من المصرين الفنان حسين يوسف فوزى عام (1937م) وهذا وقد تضمنت تلك الدفعة خمسة طلاب وهم : مفيد جيد خلة –والفنان عبدالسلام الشريف والذي كان اهتمامه شديدا بالمشاركة فى مجال السينما و المسرح وتصميم الديكور و الإعلانات، ثم تصميم اوراق البنك نوت وطوابع البريد، ويعد هو الرائد الأول لفن الأخراج الصحفى فى مصر والعالم العربى – والفنان أسعد مظهر صاحب الجداريات الشهيرة – والفنان إبراهيم الدسوقى البربرى، ثم توالت الدفعات المبدعة بعد ذلك ونذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر :ابو صالح الألفى – محمد لبيب –محمد عزيز مصطفى –ابو خليل لطفى- محمد عبدالفتاح البيلى – الفنان الملهم صلاح الدين عبد الكريم - فؤاد كامل عثمان –سمير رافع – صلاح الدين نايل – عبد الغنى ابو العينين الذى كان متعدد المواهب، مصمماً، مخرجاً صحفياً ومصوراً بارعاً – الفنان حسن عثمان الذى عمل بعد التخرج فى العمل الصحفى الفنى و التحريرى – عبدالرؤوف عبد المجيد – محمد حمزة – محمد عبد المنعم رخا – المصمم القدير سامى رافع – أحمد كمال حمودة – ناجى شاكر كمال شلتوت – انريكو براندانى – زينب السجينى – إسماعيل طه نجم – محى الدين وهبه – نبيل راشد – تميم النجار – محمد سليمان – محمد مكاوى – محمود همام ... وغيرهم .

خامسا: قسم الجرافيك ( الحفر والطباعة ) :
كان فن الحفر ( الجرافيك ) آخر المواد الفنية الابداعية التى أدخلت على برنامج الدراسة مع التصوير والنحت وقد كان ( برنارد رايس) الانجليزى أول من قام بتدريس هذا الفن حيث أنشأ القسم حوإلى عام (1932م) وكان أول مدرس مصرى لهذا الفن هو الفنان حسين فوزى (1905 – 1999 م) حيث بدأ التدريس بالقسم بعد عودته من بعثته إلى فرنسا وتخرجت أول دفعة عام( 1937م) وكان عدد طلبتها خمسة فنانين فقط بينهم الفنان عبدالله جوهر، الفنان نحميا سعد والذى قام بعمل ابداعاته من واقع الحياة اليومية المعيشة فى البيئة المصرية التى عشقها وانصهر فيها، وكان مهتما بكتلة الشكل وتجسيمه حتى يكاد يقترب من الحقيقة الانسانية والنتحتية، وكذلك الفنان كمال أمين والذى أكد مصريته متخطيا كل الحواجز مستلهما التراث بنظرة وأفق واسع، رافعا شعار الشخصية المصرية مع الاستفادة الكاملة من آخر التطورات العالمية، والفنان ماهر رائف رائد من رواد الجيل الثانى، والفنان ادريس فرج، والفنان حسين الجبالى والذى تنأول مفردات الحروف العربية مجإلا خصبا مستخلصا صفاته الجمالية دون معناه أو مدلوله أو رمزيته .وظهر العديد من فنانى الجرافيك المتميزين الذين أثروا الحياة الفنية الابداعية والمختلفة، منهم على سبيل المثال وليس الحصر : الفنان على مهيب- فهمى عبد المجيد – جمال قطب – صلاح مأمون –الفنان عبد المعبود – لطفى الصواف – فتحى أحمد –أحمد نوار – حازم فتح الله - عوض الله الشيمى – صلاح المليجى – حمدى ابو المعاطى ... وغيرهم.

سادسا : وأخيرا قسم تاريخ الفن:
أحدث الاقسام العلمية بالكلية ويقوم بتدريس علوم تاريخ الفن لطلاب النقل والبكالوريوس والدراسات العليا بالكلية ،كما يلتحق به الخريجون من جميع أقسام الكلية لدراسة الماجيستير والدكتوراه فى أحد علوم تاريخ الفن، وهو أول قسم لدراسة علوم تاريخ الفن بمصر والعالم العربى، وقد جاء إنشاؤه متأخرا كثيرا وذلك لما يميز مصر من حضارة عريقة من أعظم حضارات التاريخ، وكذلك لوجود كمية هائلة من الأعمال الفنية والأثرية بحالة جيدة تمكننا من دراستها، والقسم يهتم بالدراسة التاريخية العلمية المتعمقة للعديد من الجوانب الفنية منها : الدراسات التحليلية للأعمال الفنية سواء كانت تصويراً أو نحتاً أو عمارة أو ديكورا، وتهدف الدراسة بشكل عام إلى زيادة معدل الثقافة الفنية والذى يسهم فى ترقية الذوق العام وزيادة الوعى بالأهمية الثقافية والاقتصادية للآثار والفنون، وبما لذلك من أهمية فى رقى وتقدم المجتمع، ويقوم بالإشراف والتدريس بالقسم : عبد الغفار شديد – محمد نبيل مصطفى وغيرهم ...
وفى الختام نؤكد على أن قاعدة الفنون والأصالة التى ترسخت فى مصر ( القاهرة) عبر القرن العشرين ( 1908 – 2008 م) ( عمر إنشاء مدرسة الفنون الجميلة ) تحمل فى طياتها ونسيجها تلك العناصر الانسانية صاحبة الفكر التنويرى والوطنى من خلال استيعابهم وإيمانهم بالتقدم الحضارى الحادث فى العالم (أوربا حينئذ) وما يحتاج اليه المجتمع من فن راق واع رفيع الفكر ينمى الذوق الحسى والمشاعرى ويجعل البلاد تسير فى ركب الحضارة الحديثة والمعاصرة، وموازية فى نفس الطريق مع المقومات الحضارية والتاريخية والثقافية الخلاقة، تواصلا وامتداداً لذلك التاريخ العبقرى المتواصل والممتد الثابت، عاقدة العزم على ان تجد مكانا ومكانة مرموقة تليق بها تحت شمس الغد .
لقد كانت الفنون فى مصر دائما بوتقة انصهر فيها الوافد والموروث، وصارت القاهرة نموذج مجتمع عالمى مفتوح تمتزج فيه الحضارات والثقافات والعادات والفلسفات الفكرية المتعددة، وستظل منارة للعلم والفن والفكر والابداع المتجدد والمتطور والمتواصل، ومشعلا للحضارة المصرية والعربية والشرق اوسطية.

المصادر:
- محمد عزت مصطفى : ثورة الفن التشكيلى، دار الكتاب العربى للطباعة والنشر، دار العلم، القاهرة، 1996 م.
- بدر الدين ابوغازى : جيل من الرواد، الفنون الجميلة فى مصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1975م
- رشدى اسكندر، كمال الملاخ، صبحى الشارونى : 80 سنة من الفن 1908 – 1988 م الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1991م
- عزالدين نجيب: التوجه الاجتماعى للفنان المصرى المعاصر، المجلس الاعلى للثقافة، القاهرة، 1997م
- مجموعة من الاساتذة والنقاد: كلية الفنون الجميلة بالقاهرة، مائة عام من الإبداع 1908 – 2008م، مؤسسة الفارسى لرعاية الفنون والثقافة بالقاهرة.



الفهرس
الموضوع

الأصول التاريخية لتجليات القاهرة فى الثقافة المعاصرة د. خالد فهمى


المكان:رؤية فلسفية و جمالية د. رمضان بسطاويسى


رواية القاهرة / قاهرة الرواية د.مصطفى الضبع


القاهرة: من الجماعية.. إلى الاغتراب د. حسين حمودة

القاهرة في الأدب د. مدحت الجيار

القاهرة فى السينما أ.عبد الغنى داود

القاهرة بعيون الاسكندراني يوسف شاهينأ.اشرف البيومي


القاهرة وأول مدرسة للفنون الجميلة د.السيد القماش


_________________


---------------الدكتور بيومي الشيمي---------------
avatar
الدكتور بيومي الشيمي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 1356
العمر : 66
العمل : الشعر الفصيح - النقد الأدبي
الأوسمة الأوسمة : 4
نقاط : 7355
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى