فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

سيدي أبحث عن المغفرة

اذهب الى الأسفل

سيدي أبحث عن المغفرة

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الإثنين 10 مارس 2008, 3:42 pm

سيدي أبحث عن المغفرة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تيقنت أنه ضالتها . فقد سعت للبحث عنه خلال شهور طويلة مرت . تعاقب فيها الشتاء ، ولم تجديها برودته ، لتخفف عنها لهيب النار المتأججة في صدرها . ثم الربيع بتقلباته ، مما زاد من وطأة ألامها . مع فصل الصيف استعرت النيران ، وأخذت لظاها تنهش روحها وتحرق أعصابها .
كان جالسا في ركن هادئ في المحكمة الصاخبة بالحركة . أمسك مسبحته وأخذ يمرر حباتها بين أصابعه . شعرت بسكينة وهي تتصفح وجهه الصافي وملامحه الطيبة ، وقد توجه شعره الأشيب . لم تطل التفكير ، وهي تتقدم نحوه بأقدام ثابتة . ثم تجلس علي نفس الأريكة التي يجلس عليها .
تطرق إليه صوتها ، وهي تقول بصوت متهدج :
ـ سيدي إنني أبحث عن المغفرة .
تطلع إلي وجهها القريب منه ، ولفحته أنفاسها الساخنة المعذبة . كان وجهها بديعا بحق . لكنه لم يبهر بجمالها . هزه الألم الغائر في ثناياه ، المتعمق في مقلتيها . أشفق عليها وجسدها المحموم يهتز بعنف . تردد صوته العميق :
ـ بابه مفتوح في كل وقت يا بنيتي .
كان مجمع وجهها في مواجهته ، وقد طافت علي صفحته ذكريات ، تحاول أن تنطلق من عقالها :
ـ لم أكن أبدا أبغي الخطيئة .
استرسلت شاردة الفكر .. لكني مع ذلك كنت غارقة فيها حتى أذني .. .. كنت دائما أسعي لكشف المستور . لم تسلم امرأة زلت فيها من لساني ، أو وقعت في الهوى من سخطي عليها . لم أرحم الأرملة الباردة حياتها من أنفاس رجل يضمها إليه ، أو عانس افتقدت لمسة حبيب ، أو زوج تسعي وراءه تلتمس بين جوانحه طعم اللذة المفقودة .
كنت أتسلقهن بنظرات الاحتقار ، وأرميهن بعبارتي الساخرة , كنت أشعر بلذة التشفي ، عندما ألمح في عيونهن نظرة الانكسار ، وبدم بارد في الليل ، ألقي بنفسي بين أحضان زوجي .
ثم .. ثم منذ شهور ، تبدل حالي ، عندما روادني عن نفسي . وجدتني بين أحضانه ، وأخذ يهصر جسدي ، دون أن أبدي أي مقاومة . منذ ذاك اليوم أصبحت أيامي كالحة . أدور في فلك خزيي وعاري . أعاني هوان أثمي . ضاقت بي الدنيا .
لقد خيرني بين خيارين أحلاهما مر كالعلقم .. عندما أخذ يستجوبني في حدة ، وأخذ صوته يلين عندما وضع راحته علي يدي ، ثم انفلتت نهمة إلي جسدي . انتفضت وصيحاتي تهتك حجب الصمت الصاخب :
ـ لا .. لا لن يكون هذا .
قهقه عاليا ، وهو يقرب إلي محضرين ، وأمرني راعدا أن أقرأهما بتمعن . كان في أحدهما سجني وفضيحة سوف يدفع ثمنها بناتي ، وفي الآخر نجاتي . سمعت صوته يقول في حزم :
ـ أيهما تختارين ؟
حاولت أن أمسك أهداب الأمل ، وأنا أشير إلي المحضر الأخير ، وأرمقه بنظرة متوسلة :
ـ هذا .
ضغط علي زر الجرس ، وظهر عسكري مكتبه . قال في لهجة آمرة :
ـ احضر شاي حالا ..
كنت بحق في حاجة للشاي ، وقد كاد رأسي الملتهب ينفجر من الصداع . حتى أنني لم ألق بالا لتغير مذاقه ، وتناهي لي صوت الضابط ،
وهو يقول للعسكري :
ـ لا تدع أحدا يدخل علينا .
نظر إلي الكوب الفارغ بارتياح ، ثم التفت لي ، وأشار بسبابته دون أن ينبس بشفة . بحلقت تجاه الباب الجانبي في ارتياع ، فصحت بكل ما أوتيت من قوة :
ـ لا .. لا يمكن هذا .
لاك الكلام بين شدقيه في تعالي :
ـ سوف تحجزين هنا لمدة أربعة أيام ، وعند ذلك سأتمتع بك كيفما أشاء ، ثم أرميك إلي رجالي ينهشوك إلي آخر رمق فيك .
صرخت وأنا أضرب ذراعي الهواء :
ـ ارحمني . ارحم ضعفي .
كان وجهه الوسيم متبلدا من المشاعر ، عاطلا من الانفعالات ـ إلا من نظراته النهمة الجائعة . كنت أنظر إليه زائغة العينين . وقد طافت في مخيلتي فضيحتي في الصحف ، ثم بنائي وزوجي الطيب . وجدت نفسي أنهض في تثاقل ، وأخطو إلي الباب الصغير وألج تلك الحجرة الصغيرة .
كنت في بداية الأمر أشعر بتقزز ، ولكن الذي يؤلمني ويسحق روحي أنني بعد ذلك كنت أستجيب له .
صمتت قليلا .. ثم صاحت في صوت مشروخ :
ـ هذا الشاي اللعين .. إنه السبب .
خرجت حرة طليقة ، عائدة إلي بيتي . لكني لم أعد نفس الشخص . انزويت بعيدا اجتر ألامي وحدي .ابتعدت عن بناتي ، ولم أعد استمع إليهن ، وهن يسلقن المعارف والجيران بألسنتهن الحداد ، وقد نصبن المحاكمة اليومية ، ليعلن في النهاية حكمهن النهائي .
في العمل . لم أعد أنصت لأخبار الزميلات والزملاء .. كنت أخفي وجهي بين الأوراق ، وأغمغم بين الحين والأخر في ورع :
ـ دع الخلق للخالق .
كان علي أن أذهب مرة أخري إلي القسم ، وألج مكتب الضابط . قفز من مكتبه لاستقبالي ، وقد طفرت في عينيه البهجة والثقة ، بأنه قد سيطر علي ، وأنني أبغيه أكثر منه . لكنه بحلق في بدهشة عندما لم أكترث به .. صاح مهددا :
ـ لم أرسل المحضر بعد إلي النيابة .
كنت متيقنة من كذبة .. فصحت في تحد :
ـ لن تنالني مرة أخري .
هتف في سخرية مريرة :
ـ لقد اطلعت علي كل جسمك ، وأعرف كل جزء فيه و..
قاطعته في عصبية :
ـ سوف أفضح أفعالك .. ولو تم حبسي ، سوف تسلم صديقة لي اعترافاتي إلي الصحف ، وعندها سوف أحطمك .
لأول مرة أشعر بانتصار عليه . عندما لانت أساريره ، وتراجع وراء مكتبه .
أخذت تشيح بوجهها بعيدا رويدا ، رويدا ـ عن نظرات الرجل الأشيب . فشعر بما يعتمل في صدرها فالتفت بعينيه بعيدا عنها . تطرق إليه زفرتها المتألمة . غمغم :
ـ إنني سوف أنسي أمرك تماما يا بنيتي ، ولن أتذكر أبدا ملامحك .
تطرق إليه صوتها :
ـ لم استسلم لنظراته الوقحة ، وهو يقتحمني أمام المحكمة ، وأنا أدلي بشهادتي ، ولسان حاله يقول لقد وطأتك ، وأهدرت كرامتك . كان كياني كله يمور بغليان الحقد . لكني رسمت علي وجهي اللامبالاة وعدم الاكتراث .. فتلون وجهه بالغضب ، وهو يحدجني بنفس النظرات النهمة . كنت أدرك أنه لا يزال يشتهيني ، وأنه لم يقدر علي نسياني .. فشعرت داخلي بالتشفي . كنت أتمني أن اعتصر روحه ، وأري الحسرة علي وجهه وهو يفارق الحياة .
لقد تبدلت حياتي . اقتربت من الله . انشغلت عن عيوب الناس بعيوبي ، محاولة أن أجبر ما اعتورها من نقص ، وأصلح ما ربيت عليه بناتي .
أحاول أن أستعيد نفسي .. لكن هذا السر يكتم علي أنفاسي ، ينكد علي كل أوقاتي ، وأردت البوح لشخص أثق فيه ،
تردد صوت الرجل الأشيب :
ـ بنيتي . انسي ما مضى ، اطويه وراءك ، ولعل ما حدث كان خيرا لك .
عاد يقول وقد أدار ظهره لها تماما ..
ـ سوف أمضي بعيدا ، وأعرف أنك قد برئت من آلامك ، وأن إثمك بين يدي عفو كريم .
نهض من مكانه ، وتتبعت خطواته وقد لمع علي أديم وجهها نظرة سلام . حتي تلاشي بين الزحام .
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الله

مُساهمة من طرف الدكتور بيومي الشيمي في الثلاثاء 11 مارس 2008, 10:06 am

الأديبة فايزة
لقد كانت قصتك رائعة حيث كشفت المستور مما يفعله بعض رجال الشرطة غير الأسوياء
ولكن كان الأهم هو إظهار الإرادة القوية التي دفعت المرأة إلى أن تتحرر من قيد الخوف
وقيد المهانة ، وقيد الألم الذي ذبحها وذلك بمواجهة مصدر الشر بحزم
وأنا سعيد بهذه القصة التي تثري هذا المنتدى
الدكتور بيومي الشيمي
affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid affraid
الدكتور بيومي الشيمي
الدكتور بيومي الشيمي

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 1356
العمر : 67
العمل : الشعر الفصيح - النقد الأدبي
الأوسمة الأوسمة : 4
نقاط : 8163
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيدي أبحث عن المغفرة

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الثلاثاء 11 مارس 2008, 7:43 pm

أستاذي الدكتور
سعدت جدا بتعليقك على القصة ، وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم ، كما أتمني أن نثري هذا المنتدى بأعمال رفيعة الستوى تنال رضا السادة القراء ، وتكون هذه القصة بداية لمشاركات متعددة من أعضاء جدد .
لك جزيل الشكر
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصة جميلة

مُساهمة من طرف نانيس خطاب في الأربعاء 12 مارس 2008, 12:44 pm

شكرا أختى فايزة على قصتك التى شعرت بها تهز خصلات شعرى من قسوة العيشة التى نعيشها فى هذا العالم الصعب
تمنياتى لك بالتوفيق
نانيس خطاب
نانيس خطاب
نانيس خطاب

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 197
العمر : 48
العمل : الأدب
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7938
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيدي أبحث عن المغفرة

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الأربعاء 12 مارس 2008, 1:14 pm

Basketball
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيدي أبحث عن المغفرة

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الأربعاء 12 مارس 2008, 1:18 pm

الأخت والصديق الحبيبة / نانيس
أهلا بك مرة أخري في منتدانا فرسان الفجر ، وشكرا على مرورك ، وأتمنى أن تشاركي بقصصك القصيرة ، ومقالاتك الرائعة ، كي يستمتع بها الجميع
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى