فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

يامن أحببت الفصل الثالث

اذهب الى الأسفل

يامن أحببت الفصل الثالث

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الجمعة 23 مايو 2008, 9:13 pm

3 – بعد الخطبة :
ـ سوف أعطيكم الرد ، بعد موافقة والدها بالطبع .
قالت والدة"نها" هذه العبارة لإيهاب ، ووالدته .. اللذان جاءا لخطبة ابنتها .
كان يبدو على ملامح والدة "إيهاب" الطيبة .. فقالت، وهى تربت على منكب "نها" بحنو :
ـ ونعم الرأى .. يا ست أم "نها" .
لم يلبث الضيفان إلا وقت قليل .. ثم استأذنا بالانصراف .
هتفت والدة "نها" وهى تشيعهما إلى خارج الشقة :
ـ لماذا العجلة ؟
ثم أردفت .. لقد شرفتمونا بزيارتكم .
قالت والدة "إيهاب" وهى تنزل فى أول سلمة :
ـ أرجو أن يديم المعروف بيننا 0
كان البشر ، والسعادة يبدوان على وجه والدة "نها" 00 وهى ترمق ابنتها من حين إلى حين .
وعلى الرغم من انتظارها رد زوجها .. إلا أن كل شئ يوحى بالموافقة التامة على هذا الشاب .. الذى كانت تعتبره عريس "لقطة" .. فكل الجيران سوف يغبطونها على هذه الزيجة الموفقة .
أما "نها" فقد كانت تدرك أن الأمر ، والمشورة بيد أمها .. وأن موافقة والدها .. مجرد إجراء "روتينى" تقتضيه العرف، والتقاليد .
بعد أيام معدودة تصاعدت من منزل "نها" الزغاريد .. وتمت الخطبة دون أى مشاكل أو صعوبات .
وأقيم حفل صغير حضره لفيف من الأهل ، والجيران ، وعدد محدود من أصدقاء "نها" .. التى كانت فى أبهى ، وأجمل صورة .. وهى ترتدى ثوبها السماوى المرصع بالأحجار البراقة .
أما "إيهاب" فقد بدا شديد الجاذبية ، والوسامة فى بذلته السوداء الأنيقة ، وكان يبدو فى غاية السعادة ، و هو يرمق "نها" فى حب، وهيام .
كانت العيون المحيطة بهما .. ترمقهما بنظرات الإعجاب الممزوجة بالحسد .
ثم ندت عنهم زفرات الدهشة .. عندما قدم العريس شبكته " السولتير" الفخمة لعروسه .. ولمحت والدة "نها" إحدى النسوة ، وهى تمط شفتيها 00 ثم تحركهما يمنة ،و يسرة .. و قد شع من عينيها الحقد ، فهتفت الأولى فى أعماقها بالتكبير ، والاستعاذة من عينيها ، وأعين جميع الحاضرين .
ما أن انتهى الحفل .. حتى رفت رائحة البخور فى جميع أنحاء المنزل .. ثم فاحت لتزكم أنف الجيران ، والمارة بالشارع .
فى اليوم التالى .. كانت العطلة الأسبوعية .. حيث يوم الجمعة .. وكانت "نها" ترقد فى فراشها بتكاسل .. وأخذت تنظر إلى يديها ، وقد زينتا بشبكتها الغالية ، وقد اعتراها فرح طفولى 0
لوحت بيديها .. ثم أخذت تقلبهما .. وهى تقول لأمها التى جلست على الفراش المقابل :
ـ إن شبكتى رائعة يا أمى ! .. وسوف آخذها معى إن شاء الله معى غدا لتشاهدها صديقاتى .
هتفت أمها بقلق :
ـ أخشى أن تضيع ، أو أن تسرق منك يا "نها" .
رفعت حاجبيها إلى أعلى ، وقالت بشموخ :
ـ إننى لم أعد صغيرة يا أمى .
ابتسمت والدتها ، وهى تقول :
ـ بالتأكيد يا بنيتى .
أصبحت "نها" محاطة باهتمام ، وحب "إيهاب" الذى لا حدود له .. وكان اهتمامه ، وحبه لها يسعدها ، ويشعرها بالفخر.
كان يرافقها حتى بوابة المدرسة فى الصباح .. وينتظرها ليصحبها فى طريق العودة .. وكانت تلمح فى عيون زميلاتها الغبطة ، والإعجاب بخطيبها شديد الوسامة !
بل أن كثير من الفتيات .. حتى المتعجرفات منهن .. كن يحاولن خطب ودها .. مما جعلها تشعر بأهميتها .. وأن خطبتها جعلتها فى مرتبة أعلى أسمى منهن ، ومن فى سنها.
كان "إيهاب" يغدق عليها بالمال ، والهدايا الثمينة ، والملابس الفاخرة .. فلم تعد تشعر بالاحتياج ، والخوف اللذين كانت تشعر بهما دوما .
مرت السنة الأولى لخطبتها .. لتصبح فى الصف الثالث الثانوى .. ومع نهاية العام حصلت على مجموع يؤهلها لدخول الجامعة .. لتلتحق بكلية العلوم .
جاءت الرياح بما لاتشتهى السفن !!
كانت أول مرة منذ خطوبتهما .. تعترض إرادتها ، إرادته .. ورأيها ، رأيه .. لدهشتها كان موقف "إيهاب" بالغ التعنت تجاه استكمال تعليمها .. بعد أن أبدى عدم موافقته على التحاقها بالجامعة 0
مع إصرارها الشديد .. اضطر "إيهاب" أن يرضخ للأمر الواقع .. عندما قال لأمها على مضض :
ـ إننى موافق على دخولها الجامعة .. على شرط .. أن أعقد عليها .. ثم نتزوج بمجرد أن انتهى من تشطيب العمارة .. وتجهيز أثاث الشقة .
انقبض قلب "نها" عند سماعها هذا الشرط ، وخامرها أن "إيهاب" .. يعقد صفقة من صفقاته التجارية .. ولكنها مع ذلك رضخت للأمر الواقع 0
أما أمها فقد كانت فى غاية السعادة .. فلقد اطمأنت على مستقبل ابنتها ، وأنها أصبحت فى حكم المتزوجة .. وعبئها أصبح على كاهل "إيهاب" .. لتتفرغ هى لرعاية أولادها الآخرين 0
ثم 00
التحقت "نها" بكلية العلوم .. ورافقها "إيهاب" فى أول يوم لها فى الجامعة .. وكان يبدوٍ عليه التجهم ، والغضب .. وهو يمسح بعينيه الطلبة .. اللذين كانوا يتجولون بالحرم الجامعى .. وداخلته غيرة غامرة من كل هؤلاء المنافسين !
تمنى لو أنه يحجب معشوقته الفاتنة .. بعيدا .. بعيدا .. عن تلك العيون المتلصصة 0
مع مرور الوقت زايل "نها" فرحها الطفولى .. باهتمام "إيهاب" المبالغ فيه ..ومحاصرتها فى كل وقت ، وحين .. وغيرته التى قد تصل إلى حد الريبة ، والشك 0
بدأت تختنق من حبه .. الذى أصبح كالطوق يلتف حول عنقها .. وأصبح الاثنان دائمى الشجار .. حتى صرخت يوما بانفعال :
ـ إننى لم أعد صغيرة .. كى تصحبنى فى ذهابى ، وإيابى للجامعة 00
صمتت قليلا .. ثم أضافت بحنق :
ـ إننى أتعرض دائما للسخرية 0
رماها بنظرة غاضبة .. وساد بينهما صمت قاس عدة لحظات .. حاول فيها أن يستعيد رباطة جأشه .. ثم قال بنبرة هادئة ، باردة :
ـ إذن .. اتركى الجامعة حتى لا تتعرضى للسخرية 0
ازداد حنقها ، وهى تقول بإصرار :
ـ إننى لن أترك الجامعة .. ولن ترافقنى إليها بعد الآن 0
مع انتهاء العام الجامعى الأول .. أصبحت صورة "إيهاب" فى قلب "نها" ، وفى عينيها أقل لمعانا من ذى قبل .. ثم بدأت مشاعرها تتحول ضده بشكل غير ملحوظ فى بادئ الأمر 0
ولكن 00
مرت أسرتها أثناء الإجازة الصيفية بأزمة مالية ، طاحنة .. بعدما تعرض والدها لحادث أليم ، وهو خارج البلاد .. فأقعده عن العمل لعدة أشهر .. لتنقطع بذلك موارد أسرتها المالية 0ٍ
اضطرت والدتها .. لبيع مصوغاتها الذهبية لتعول أولادها .. ثم بدأن فى بيع أثاث المنزل .. ومع مرور الوقت ، لم يبق هناك مورد ، سوى إيجار الشقة التى يقطنها "إيهاب" 0
كانت "نها" تتألم ، ويكاد قلبها ينفطر حزنا .. عندما ترى أخواتها الصغار يعانون الجوع 0
بالرغم من "إيهاب" قد لمس اٍلأزمة التى تمر بها أسرتها .. إلا أنه لم يحاول أن يقدم يد المساعدة ، أو المشاركة فى المحنة !
كان يتعمد اصطحابها لأفخر المطاعم .. ويطلب أشهى المأكولات .. فكانت تنظر إلى الطعام ، وتتذكر أخواتها اللذين يعانون الجوع ، والحرمان .. وتشعر بغصة فى حلقها .. فلا تستطيع ابتلاع اللقيمات إلا بصعوبة ، وبإلحاح شديد منه 0
أخيرا صاحت ألما ، وقد أغرورقت عيناها بالدموع :
ـ إن أخوتى جوعى .. وهم أحق بهذا الطعام 0
دهشت عندما لمحت على وجهه عدم الاكتراث .. وزادت دهشتها ، عندما صاح آمرا :
أريدك أن تلتهمى هذا الطعام كله !
تناول قطعة لحم مشوية بالشوكة .. ورفعها إلى فمها ، وهو يقول بصوت حنون متوسل :
ـ هيا يا حبيبتى أرجوك !
أشاحت وجهها بغضب .. ثم نهضت من مقعدها .. وركضت خارجة من المطعم .. وتناهى لها صوته .. وهو يصيح بإلحاح :
ـ "نها" .. "نها" 0
لكنها خرجت من المطعم ، ولم تنظر وراءها 0
ثم 00
تفاقم الأمر .. عندما تناهى إلى علمها .. أن "إيهاب" يقوم ببيع الخمور سرا .. وعندما سألته عن صحة هذا الخبر .. لم ينكر ، وهو يقول :
ـ وما العيب فى ذلك ؟
هتفت مستنكرة :
ـ أنها تجارة حرام !
أرسل ضحكة قصيرة ، جافة .. ثم قال بسخرية :
ـ حرام .. إنها تجارة رائجة .. بل إن بلادا "كفرنسا" .. تعتمد على صناعتها ، وتجارتها فى اقتصادها 0
هتفت فى لهجة إزدراء ، واحتقار :
ـ أنت لست الرجل الذى أحببته .. بل أنت رجل آخر ليس له قيم ، أو مبادئ 0
صرخ فبها بعنف :
ـ إخرسى .. وإلا 00
وضعت يديها فى خصرها .. وقالت فى نبرة تحدى :
ـ وإلا .. ماذا ؟
ثم استدارت فى حركة حادة ، موليه له ظهرها .. وخرجت من حجرة الاستقبال ، وهو يشيعها بنظراته 0
بعد لحظة .. دوى صوت باب حجرتها ، وهى تصفعه خلفها بعنف 0
باتت ليلتها مؤرقة .. فقد كانت مشغولة الفكر ، مهمومة البال 00
إنها لا تستطيع أن تربط مصيرها ، وحياتها "بإيهاب" 0
إنه ليس فارس أحلامها .. أو الرجل الذى ترتضيه زوجا لها.
كانت صغيرة ، مراهقة .. عندما طرق هو باب قلبها 0
حاصرها ، ولم يترك لها خيارا .. أو فرصة للتفكير .. حتى أمها كانت شريكة فى الفخ الذى نصب لها .. لقد زينته لها .. لتقع فريسة سهلة لهذا الرجل 0
تذكرت بوم لقائها الثانى مع "إيهاب" فى طريق العشاق .. وأدركت فجأة أن أمها كانت تعرف بأمر علاقتهما .. بل وكانت طرفا ثالثا قويا فى تلك العلاقة !
ألقت اللوم على أمها .. كان يجب أن تبصرها .. بل تمنعها من الاندفاع والانجراف وراء تلك النزوة .. التى ارتدت ثوب الحب .. لتصبح أمرا واقعا .. عليها أن تتعايش معه 0
كان هم أمها الأول .. أن تلقى بعبئها عن كاهلها .. دون النظر إلى النتائج .. ودون أن تلقى بالا بأنها ستثور يوما .. بعد أن تستفيق من هذا الوهم ، وهذا الحب الزائف !
دوت صرخة فى أعماقها :
ـ لا.. لن أتزوج هذا الرجل .. أريد أن استرد حريتى 0

*******
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى