فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

يا من أحببت الفصل الرابع

اذهب الى الأسفل

يا من أحببت الفصل الرابع

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الجمعة 23 مايو 2008, 9:15 pm

4ـ القلب الحائر :
ـ سأطلب الطلاق 0
قالت "نها" هذه العبارة .. وقد ارتسم على وجهها الإصرار ، والتحدى .. ولم تعبأ بصرخات أمها ، وهى تلطم على صدرها .
ـ طلاق ! .. لا .. لايمكن هذا 0
صرخت ، وهى ترمى أمها بنظرة لوم ، واتهام :
ـ إننى لم أعد الطفلة الصغيرة يا أمى .. التى ترسمى لها حياتها حسب رغبتك 0
هتفت والدتها :
ـ لقد وافقت على "إيهاب" .. لأنك قد أحببتيه0
ضحكت "نها" يسخرية :
ـ أحببته ! .. كنت مراهقة .. لقد كان حبى وهما .. وغرتنى المظاهر الخادعة 0
صمتت قليلا .. ثم استطردت 00
ـ كان يجب أن تنصحيننى .. بل وتمنعى هذه الكارثة 0
رددت أمها كلمتها الأخيرة .. وقد جحظت عيناها :
ـ كارثة !!
صرخت "نها" بتحد أكثر :
ـ سوف أدافع عن حريتى ، وحياتى .. والآن سوف أنهى كل شئ 0
اندفعت إلى حجرتها ، وارتدت ملابسها بسرعة .. ثم انفلتت خارجة من منزلهم .. إلى "السوبر ماركت" حيث "إيهاب" 0
ما أن لمحها تدخل عليه شاحبة الوجه .. وقد بدا عليها الاضطراب .. حتى أسرع إليها ، وهو يصيح بجزع :
ـ ماذا حدث ؟
هتفت :
ـ أريد أن أتكلم معك فى موضوع خاص جدا 0
شعر بانقباض فى صدره .. لكنه تريث بعض الوقت .. ليطمئن على سير العمل .. ثم هتف بها :
ـ أظن أن المكان غير مناسب لمناقشة الشئون الخاصة 0
خرجا من "السوبر ماركت" .. ليستقلا سيارته .. التى انطلقت بهما إلى أحد الكازينوهات المطلة على النيل 0
جلسا حول المنضدة .. وساد السكون بينهما لفترة .. كان "إيهاب" يرتشف خلالها عصير الليمون على مهل .. بينما لم تمس "نها" كوبها .. وقد ارتسم على وجهها القلق ، والانفعال .
انتظرت أن يبدأ هو الحديث .. لكنه كان يحدق فى كوبه الفارغ بنظرات شاردة ، وهو يقلبه بين يديه 0
أخيرا نفد صبرها .. فقالت بصوت أبح :
ـ لقد فكرت فى أمر علاقتنا 0
قال باقتضاب :
ـ وبعد ؟
عضت شفتها السفلى بقوة .. حتى كادت أن تدميها .. ثم صاحت باندفاع ، ودون مقدمات :
ـ يجب أن ننفصل 0صرخ بصوت هادر .. جعل الرواد الملتفين حول المناضد .. ينظرون إليهما بفضول :
ـ ماذا ؟!
قالت بصوت خافت ، وهى تنظر حولها :
ـ أرجوك .. اخفض صوتك 0
صرخ غير عابئ بالعيون التى ترقبهما بفضول :
ـ طلاق !.. إننى أحبك .. أحبك بجنون ، ولا أتصور الحياة بدونك !
غمغمت :
ـ ولكننى لم أعد قادرة على تحمل استمرار علاقتنا 0
صمتت قليلا لتفكر فى كلمات مناسبة لتقنعه بموقفها 00
ـ إننى لن أسعدك يا "إيهاب" 0
هتف ، وقسمات وجهه ترتجف :
ـ إن مجرد رؤياك بمثابة سعادة لى .. وعندما أشم عبيرك، أو تكونى بالقرب منى أشعر بأننى بالجنة 0
ثم ارتفع صوته الهادر يقول بغضب 00
ـ لا.. لن أطلقك أبدا .. أبدا 0
دس يده فى جيبه .. وقذف عملة ورقية فوق المنضدة ، واندفع خارجا من الكازينو .. بينما ظلت "نها" فى مكانها ، وقد أطرقت برأسها .. غير قادرة أن ترفع طرفها .. بعد أن تمكن منها الخجل البالغ 0
حاولت أن تستجمع شجاعتها .. فنهضت ، ورجلاها تلتفان حول بعضهما .. وخطت تجاه باب الكازينو .. بينما كانت العيون تشيعها بنظرات فضولية متسائلة .. حتى غابت عن الأنظار .
فى الليل استيقظت أسرتها ، على صوت رنين الجرس .. المختلط بدق عنيف ، مدوى على باب الشقة 0
قامت أم "نها" فزعة من نومها .. وهتفت بابنتها التى كانت جالسة فى ردهة المنزل .. وقد ارتسم على ملامحها الرعب، والخوف :
ـ اللهم أجعله خير !
أسرعت إلى الباب وهى تهتف بنبرة قلقة :
ـ من .. من الطارق ؟
لم تسمع صوت الطارق يرد على تساؤلها .. فتسرب الخوف إلى قلبها .. فلم تفتح الباب .. ويبدو أن الطارق قد نفذ صبره .. فصرخ آمرا :
ـ افتح يا أم "نها" 0
كان الصوت الآتى من وراء الباب .. هو صوت "إيهاب" .. فشحب وجهها .. ومدت يدها المرتعشة لتفتح الباب بتردد 0
ألفته أمامها .. وقد حمل حقيبة كبيرة .. اندفع بها إلى داخل الشقة .. ورماها تحت أقدام "نها" ، ثم فتحها .. وأخذ يتلقف ملابس أنيقة بين يديه ، ثم يلقيها صوبها ، وهو يصرخ فى شبه جنون :
ـ لقد ابتعت كل هذا لك .. وسوف أضع الدنيا كلها تحت قدميك 0
أخرج حافظة نقوده المكدسة بأوراق البنكنوت .. وانتشلها منها ، وأخذ يبعثرها حولها .. بينما كانت "نها" ذاهلة ، فزعة .
أخذ يصرخ .
ـ كل هذا لك يا حبيبتى 0
ثم أزاح الحقيبة ، وارتمى تحت قدميها ، وهو يقول بتوسل..
ـ حتى أنا عبدك .. وملكك أنت وحدك 0
التمع الطمع فى عينى والدة "نها" .. وجثت على الأرض .. لتجمع العملات الورقية المبعثرة فى المكان بنهم 0
صرخت "نها" فى أمها بعنف :
ـ ضعيها مرة ثانية فى الحافظة يا أمى 0
ثم رمته بنظرة احتقار ، وهى تقول بتصميم :
ـ إننى لن أتراجع عن قرارى .. حتى ولو بكنوز الدنيا 0
اندفعت لتلوذ بحجرتها .. وصفقت خلفها الباب بعنف .. بينما ظل "إيهاب" ، يرمق الباب المغلق بذهول .. وقد تغضن وجهه بالألم المريع .
كان وقع الصدمة عنيفا على "إيهاب" .. ولم يعد قادرا على معاملة "نها" الجافة ، وصدودها له .. ورفض أى محاولات للتقرب منها .. فغادر الشقة ، إلى عمارته التى أكمل تشطيبها .. وأقام فى الشقة التى أعدها خصيصا لاستقبال عروسه .
أما "نها" .. فقد كانت مصرة على موقفها .. وقد تيقنت أنها لن تنال حريتها أبدا .. إلا عن طريق القضاء .
لم تجد مكانا تلجأ إليه ليساعدها ، ويقف جانبها فى مواجهة "إيهاب" الذى رفض أن يطلقها .. فأمها ، ووالدها .. الذى كان لا يزال خارج البلاد رفضا فكرة الطلاق .
حتى الجيران كانوا يرمونها بنظرات الاتهام .. وأحيانا نظرات الازدراء الصريحة ، لهذه الفتاة المتكبرة .. لرفضها هذا الشاب ، اللذين كانوا يرونه من وجهة نظرهم رجلا لا يعيبه شئ .. وأنه ولى نعمة هذه الفتاة الجاحدة !
أخيرا فكرت أن تقوم بزيارة صديقتها "هدى" .. فوالدها محام كبير ، وقد يساعدها فى طلب الطلاق 0 بالفعل قامت بزيارة صديقتها التى وجدت منها الترحيب الغامر .. والتشجيع من قبل والدها .. الذى بدأ فى مباشرة القضية 0
طال أمر النظر فى قضيتها .. حتى انتهت من عامها الدراسى الثانى بكلية العلوم .. لتنتقل إلى الفرقة الثالثة .. دون أى بادرة أمل للخلاص .. وبدأ شعور من الإحباط ، واليأس يتسربان إليها 0
تنامى شعورها بالوحدة ، والحرمان من الحب ، والتعاطف .. اللذين افتقدتهما من أسرتها ، والمحيطين بها .. فسافرت إلى قرية والدها .. لتقيم لدى عمتها أثناء إجازة نصف
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى