فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

يا من أحببت الفصل الخامس

اذهب الى الأسفل

يا من أحببت الفصل الخامس

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الجمعة 23 مايو 2008, 9:16 pm

5- وقابلته صدفة ..
وقابلته صدفة ..!
فقد اصطحبها ابن عمتها "طارق" .. الذى كانت ترافقه أسرته ، وأخته "ليلى" .. التى تصغر "نها" بعامين .. إلى مزرعته المتوغلة داخل الأراضى الزراعية .. والتى تبعد أميال عديدة عن الطريق الزراعى 0
توقفت السيارة بهم عند طرف المزرعة .. حيث قبعت فيلا مكونة من طابق واحد .. وأخذ الجميع متاعهم إلى داخلها .. إلا "طارق" الذى توجه إلى أقصى الساحة المحيطة بالفيلا .. واختفى وراء أحد الجرارات .. ودار بينه ، وبين أحد الأشخاص حديثا وديا لبعض الوقت .. ثم استأذنه لينصرف لبعض شئون المزرعة 0
بعد قليل خرجت "نها" بصحبة ابنة عمتها للنزهة .. وقبل أن تتجاوزا الساحة .. توقفت "ليلى" أمام الجرار المعطل .. ثم هتفت :
ـ كيف حالك يا بن العم ؟
كان راقدا أسفله .. ولم تتبين "نها" ملامحه .. وقد ظنته فى أول الأمر .. أحد العاملين عندما رأته من بعيد ، وهو يلبس " الأفرول" 0
انزلق بعيدا عن الجرار .. حتى برز رأسه .. لينهض على قدميه .. وهو يقلب يديه الملوثتين بالشحم فى حرج .
ـ أهلا بكما .. إننى لن أستطيع أن أسلم عليكما 0
قالت "ليلى" بمرح :
ـ لا يهم .
ثم قالت وهى تربت على منكب رفيقتها 00
ـ "نها" ابنة خالى 0
ثم أشارت بيدها صوبه 00
ـ الباشمهندس .. علاء ابن عمى 0
ما أن تلاقت عينا "نها" بعينيه الواسعتين .. اللتين بدا فيهما طيف حزين دافئ .. حتى شعرت بوجيب عنيف بين ضلوعها .. وغمرها شعور جارف يلفه الغموض .. لم تستطع أن تتبينه فى تلك اللحظة 0
وفى اللحظة التالية تلاشت مشاعرها .. عندما ألقى عليها نظرة سريعة .. ثم قال بعدم اكتراث :
ـ تشرفنا يا آنسة .
ثم عاد يقول باقتضاب 00
ـ عن إذنكما .
وأدار ظهره لهما .. لينزلق أسفل الجرار ، ويكمل عمله .
وقفت "نها" بضع لحظات ، و قد شعرت بجرح فى كبريائها ، وكرامتها .. وأحست بغصة فى حلقها .. وكادت الدموع تطفر من عينيها 0
هتفت "ليلى" وقد لاحظت تغير ملامحها :
ـ ما الذى أغضبك ، وكدرك هكذا ؟
غمغمت بغيظ :
ـ إنه عديم الكياسة ، والذوق .
قهقهت "ليلى" بصوت مرتفع ، وهى تجذبها من ذراعها .. ليتوغلا داخل المزرعة .. بينما أخذت "نها" تنظر إليها ، وهى تتعجب من ضحكها !
هتفت "ليلى" ومازال الضحك عالقا بصوتها 0
ـ علاء إنك أول شخص يرميه بهذه التهمة !
ثم أضافت ، وهى تقول بجدية 00
ـ إنه فى منتهى الرقة .. و لكنه يمر الآن بظروف قاسية.
لمحت "ليلى" الفضول ، والتساؤل فى عينيها .. فعادت تقول..
ـ إنه يعانى من بعض المشاكل مع خطيبته ، وأسرتها .
توقفت "نها" فجأة عن سيرها .. وقد أصيبت بخيبة أمل .. ووجدت نفسها تقول بتساؤل :
ـ خطيبته ؟‍ !
هتفت "ليلى" :
ـ ألم تلاحظى خاتم الخطبة فى أصبعه ؟ !
لم تنبس "تها" بكلمة لفترة من الوقت .. ولم تستطع الإنصات لثرثرة "ليلى" .. وهما تتجولان فى المزرعة 0
ورغم عشقها للطبيعة ، ورائحة الريحان التى تزكم الأنوف بعبقها .. ورغم أن عينيها كانتا تعانقان ثمار البرتقال اللامعة على أشجارها .. فإن "نها" كانت شاردة ، حزينة 00 ولم تستطع أن تتخلص من شعورها بالإحباط ، والكآبة 00 وتلقى بهما بين أحضان الطبيعة الخلابة
بعد أن نال منهما الجهد .. هتفت "نها" :
ـ هيا لنرجع يا "ليلى" .
ما أن وصلا إلى الفيلا .. حتى صاحت زوجة " طارق" لتدعوهما إلى الغداء :
ـ لقد أعددت المائدة .. وكلنا فى انتظاركما .
التفت الجميع حول مائدة الطعام .. وكان المهندس "علاء" يجلس فى الجهة المقابلة لمقعد "نها" .
دار حديث مقتضب أثناء الطعام .. ولم يرفع طرفه إليها .. ورغم ذلك لم تستطع منع نفسها من إلقاء نظرة سريعة على يده اليمنى .. لتلمح خاتم الخطبة يلتف حول أصبعه .
بعد أن انتهوا من الغداء ..هتف قائلا :
ـ إننى سوف أذهب الآن لأننى مرتبط بمواعيد .. وسوف أحضر مبكرا إن شاء الله 0
استقل سيارته .. مغادرا المزرعة 00
وشيعته "نها" بطرف خفى .. دون أن تبدى اهتمامها به .. بينما كان قلبها يطلق خفقات كدقات الطبول !
بالرغم من عدم اكتراثه بها .. فإن " نها" لم تستطع منع نفسها ، ومقاومة التفكير في "علاء" طيلة الليل !
ظلت مسهدة .. ووجهه الوسيم بعينيه الحزينتين يرتسمان فى مخيلتها .
كانت حركاته رشيقة ، ونظراته ، ولفتاته فاتنة .. محببة إلى نفسها .. حتى عدم اهتمامه بها .. جعلها تشعر باحترام، وتقدير له .. بعدما فكرت فى الأمر مليا .
تمنت .. لو أن الليل يطوى ظلمته سريعا.. سريعا 0
والزمن يعجل بساعاته ليأتى الصباح وهو معه .
جافا النوم عينيها .. ومع خيوط الفجر الفضية .. غادرت فراشها .. وتوضأت ، ثم صلت .. وظلت فترة طويلة تبتهل، وعيناها مغرورقتان بالدموع .
بعد أن انتهت من الصلاة .. خرجت إلى الشرفة ، واستندت بمرفقيها على سياج الشرفة .. وظلت على وضعها هذا فترة من الزمن 00 رغم الصقيع الذى كان يلسع وجهها ، وأطرافها ببرودته .
شخصت ببصرها إلى خيوط النهار .. وهى تكسو السماء بردائها اللامع ، البراق 00 ليمحو الظلام .. ومعه هواجسها ، وأفكارها الحزينة .
دعت الله .. أن تكون ضيفة على خواطره ولو للحظات 0
انتظرته بصبر نافذ .. ولكن شمس الشتاء أرسلت خيوطها الذهبية .. ولم يحضر معها 0
سمعت صوت "طارق" من خلفها يقول :
ـ الجو بارد عليك هنا يا "نها" 0
غمغمت وهى تشير إلى أشجار الفاكهة ، والنخيل التى تلتف حول ساحة الفيلا :
ـ أريد أن أملأ عينى من هذا الجمال الرائع الخلاب !
ابتسم بن عمتها .. وهو يقول :
ـ مازلت كما أنت شاعرة !
فجأة .. سمعت صوت خافت يشبه الأزيز .. فأصاخت أذنيها المرهفتين .. كان صوت محرك سيارة قادمة فى الطريق 0

هتفت من أعماقها :
ـ إنه هو !
بالفعل برزت سيارته على الطريق الضيق من بعيد .. ثم أخذت تقترب من المزرعة 00
مع اقتراب السيارة كانت دقات قلبها تزداد عنفا .. ووجهها يزداد شحوبا 0
نزل "طارق" السلالم القليلة .. ليكون فى لقائه .
ما أن هبط "علاء" من سيارته .. حتى احتضنا بعضهما فى ود ، وحب .. ثم اصطحبه الأول إلى شرفة الفيلا .. وهو يقول :
ـ ماذا فعلت أمس ؟
كان وجه "علاء" شاحب ، متعب .. وتطرق لأذنى "نها" عبارته .. وهو يغمغم:
ـ لقد انتهى كل شئ 0
رقص قلبها طربا عند سماعها هذه العبارة ..ولكن الريب ، والشكوك داهمتها فجأة .. فقد يكون مقصده غير الذى فهمته !
عندما اقترب منها ، نظرت فى يده بسرعة .. فلم تجد خاتم الخطبة .. فتنفست بارتياح .. وقد انتابها شعور حقيقى بالسعادة .. وانبثق فى قلبها الأمل 0
هتف بصوته العذب :
ـ صباح الخير يا آنسة "نها" 0
ردت عليه التحية .. وشعرت أن وقع اسمها جميل ، وهو يخرج من بين شفتيه .. وتمنت لو أنه يردده مرة ثانية ، وثالثة 00
التف الجميع حول مائدة الإفطار .. ورغم شحوب وجهه ، والإرهاق البادى عليه .. فقد لاحظت أن ملامحه أصبحت أكثر انبساطا 0
بالفعل أبدى مرحا ، ولباقة أثناء الطعام .. وأصبح أكثر تبسطا ، وانطلاقا فى حديثه عن الأمس 0
بعد أن انتهوا من طعام الإفطار .. جلسوا فى الشرفة الواسعة لتجرع الشاى .. وكان يوجه كلامه للجميع ، ويوزع نظراته عليهم .. دون أن يستثنى "نها" .. التى كانت نظراتها تلتقى بعينيه الدافئتين فى لحظات خاطفة 0
كالأمس انزلق "علاء" تحت الجرار .. وأخذ فى تصليحه .. وبعد فترة من الوقت .. برز من تحته ، وقد تلوثت يداه ، ووجهه بالشحم .. ثم هتف "بطارق" :
ـ هيا .. جرب أن تقود هذا الجرار 0
قفز عليه "طارق" برشاقة .. وجلس وراء المقود .. فأخذ الجرار يتحرك فى يسر 0
هتف "طارق" فى سرور :
ـ تسلم يديك يا باشمهندس 0
ما لبث أن اختفى بجراره إلى داخل المزرعة .. بينما انشغل "علاء" فى تصليح بعض المعدات بقية النهار .. وكانت "نها" فى أثناء ذلك تختلس النظر إليه خفية .. وهى تشعر بشغف، دون أن يتسرب إليها الملل 0
قبل الغروب بقليل ، تلبد الجو فجأة دون مقدمات .. وتكاثفت السحب الداكنة بسرعة .. وبدأت الأمطار تهطل بغزارة .. فنادى "طارق " على "علاء" .. ليحتمى من المطر 0
قطب الأخير ما بين حاجبيه .. وقال بأسف :
ـ إنهم يقومون بإصلاحات فى الطريق .. منذ الصباح .
هتف "طارق" :
ـ المكان هنا واسع .. ولدينا حجرات نوم كثيرة .. ويمكنك المبيت الليلة .. خاصة أن السفر أصبح مستحيلا الآن 0
لاح على وجه "علاء" الخجل ، والارتباك .. عندما ألقى نظرة سريعة على "نها" .. فتفهم "علاء" مشاعره من فوره .. فهتف قائلا :
ـ إن "نها" أختك .. وليست غريبة .. هيا يا رجل 0
ما لبث أن لف الليل المزرعة بظلمته الغامقة .. إلا من ضوء المصباح الكهربائى المعلق فى سقف الشرفة .. والذى ألقى ببقعة من الضوء امتدت إلى عدة أمتار من مبنى الفيلا .. والأضواء الخافتة التى كانت توصوص من خلال نوافذ الحجرات المضاءة 0
بعد تناول العشاء .. أخذ الجميع يتسامرون ، ويتندرون .. وتجاذبت "نها" أطراف الحديث مع "علاء" .. الذى أبدى اهتماما كبيرا بكلامها .. وكان أحيانا يتفق مع آرائها .. وأخرى يختلف معها بلباقة 0
قبل منتصف الليل بقليل .. هتف "طارق" ، وهو يشير إلى ساعة الحائط :
ـ هيا إلى النوم 0
اصطحب زوجته إلى حجرتيهما .. وأخذت "ليلى فى التثاؤب، وهى تتوجه إلى حجرتها ، التى يشاركها فيها طفلا أخيها 0
أما "نها".. فلم تكن تشعر برغبة فى النوم .. رغم أرقها فى الليلة السابقة .. ولكنها اضطرت للتوجه إلى حجرتها المقابلة لحجرة "ليلى" .. بينما اختفى "علاء فى حجرته الملاصقة لها هى 0
كان المطر لا يزال ينهمر بعنف مصطدما بالنافذة .. ليتخلل خصاصها الخشبية .. ويتسرب من خلال الجزء المكسور من الزجاج ، والفرجة الضيقة بين الإطار ، والنافذة .. فابتلت أطراف السرير الملاصق للحائط 0
كان الهواء البارد يندفع أيضا فى شكل موجات قارصة .. فتلفح وجهها ببرودته 0
حاولت أن تزحزح السرير .. فلم تستطع .. وفشلت محاولاتها أيضا لسد الفرج الموجودة بملاءة أخذتها من الصوان 0
اضطرت أن تلتف بالأغطية .. وتنام على الطرف الآخر من السرير .. لكنها شعرت ببرودة شديدة تسرى فى بدنها .. جعلتها غير قادرة على أن تمكث بالحجرة .. ففتحت الباب .. لتتسلل إلى الردهة 0
مشت عدة خطوات على أطراف أصابعها .. وقبل أن تجلس على الأريكة .. لمحته !
كان جالسا على أحد المقاعد .. فى أقصى الردهة الواسعة .. يتصفح إحدى المجلات على ضوء المصباح الكهربائى الخافت 0
التقت عيناهما فى نظرة سريعة خاطفة .. فشعرت بخجل شديد ، واستدارت بسرعة لتعود إلى حجرتها 0
لكنها سمعت صوته الدافئ ، العذب يقول فى حنان :
ـ إننى أيضا أشعر بالبرد يا آنسة "نها" 0
دهشت عندما قال هذه العبارة .. كأنما شعر بها ، وقرأ أفكارها 0
كانت البرودة تسرى إلى أوصالها .. و الخجل لم يزايلها .. فلم تنبس ببنت شفة .. فقال ، وهو يبتسم :
ـ بالتأكيد تشعرين بالبرد .. فحجرتانا تقعان فى الجهة الغربية من الفيلا 00 و التى تكون معرضة دائما للفحات الرياح 0
وقفت جامدة ، ساكنة كتمثال رائع الجمال .. لم تستطع أن تتحرك قيد أنملة .. فأخذ يتأملها بإعجاب دون قصد ، ورغما عنه 0
كان شعرها الطويل يتماوج إلى أسفل ظهرها .. وقد تناثرت خصلات منه بغير انتظام على وجهها .. الذى زادت فتنته فى الضوء الخافت0
شعرت بنظراته فارتبكت أكثر . وزاد خجلها .. و لكنها استجمعت قوتها .. فخطت خطوتين تجاه حجرتها .. ثم توقفت فجأة .. عندما سمعت صوته يقول آمرا :ـ تعال هنا.
اهتز جسدها بعنف .. ثم سمعته يقول دون أن ينتظر ردها :
ـ سأشعل نارا حالا .. وسوف تشعرين بالدفء 0
قام من مقعده .. متوجها إلى المطبخ .. وغاب بعض الوقت .. ثم برز منه ، وقد حمل بين يديه قصعة من تلك التى يستخدمها البناءون .. و بها كتل خشبية 0
وضع حمله على الأرض .. ثم ذهب إلى المطبخ مرة ثانية .. و أحضر معه زجاجة مملوءة بالكروسين ، وعلبة ثقاب .. وصب بعض السائل من الزجاجة على الخشب .. ثم أشعله 0
جلسا على مقعدين متقابلين .. بينما كانت النار تتأجج بينهما .. وترسل ألسنة اللهب التى كانت تتراقص بهدوء .. فتضرج وجهيهما باللون الأحمر القانى 0
وانبعث دفء لذيذ .. بدأ يسرى إلى أوصالهما 0
هتف بحنان :
ـ أمازلت تشعرين بالبرودة ؟
لم تجرؤ أن تنظر إليه .. فقالت وهى تتأمل اللهب :
ـ إننى أشعر بالدفء الآن .. شكرا لك 0
سمعت صوته ينساب فى هدوء بعد لحظة صمت "
ـ لقد حكى لى "طارق" قصتك .. ولقد هزتنى بعنف 0
رفعت عيناها .. فالتقت بعينيه فى نظرة طويلة حانية .. جاشت خلالها مشاعرها .. وأحست بالأمان فى عينيه اللتان تشعان بريقا دافئا ..أحتوى روحها ، وملك كيانها .
لأول مرة تشعر بالسلام مع نفسها .. وتساقطت أحزانها .. ونسيت مشاكلها 0
لم تعد تتذكر شيئا .. فقد غرقت فى بحر عينيه 0
قالت بصوت متهدج .. يكاد يفضح مكنون قلبها :
ـ يبدو أننا نمر بنفس الظروف 0
قال مشفقا :
ـ ولكن قصتى انتهت 0
عاد يقول مستدركا فى نبرة صادقة ، حارة :
ـ أتمنى من الله .. أن تنتهى قصتك أيضا 0
خيم الصمت بينهما فترة من الزمن .. تلاشت فيها ألسنة اللهب .. وأصبحت الكتل الخشبية .. جمرات شديدة الاحمرار 0
كان ذهنها مشغولا بأسئلة كثيرة محيرة .. وقد شعرت فجأة بالغيرة من تلك الفتاة التى أخذت من عمر ، واهتمام "علاء" عدة سنوات 0
ما الذى أعجبه فيها ليرتبط بها ؟؟!
وما شكل غريمتها تلك .. التى سبقتها إلى قلبه ؟ .. وربما تكون متربعة فيه حتى تلك اللحظة ؟!
عند هذا الهاجس .. ألفت نفسها تسأله دون ترو :
ـ هل أحببتها ؟
ران الصمت بينهما لحظات أخرى .. بينما كان قلبها .. ينتفض بين ضلوعها .. فقد كانت تخشى إجابته .. التى قد تحطم آمالها .
ارتفع صوته يقول :
ـ كنت أظن أننى أحبها .. ولكن مع مرور الوقت .. اكتشفت أننى كنت مخطئ تماما .. وأن مشاعرى تجاهها زائفة ، خادعة .
دون أن تشعر صاحت :
ـ إنه نفس الشعور .. الذى أحس به تجاه الشاب الذى ارتبطت به 0
هتف ، وفى صوته نبرة لهفة :
ـ هل أنت واثقة من موقفك تجاهه ؟
قالت :
ـ بالتأكيد .
تنفس بارتياح .. والتقت عيناهما مرة أخرى فى نظرة طويلة عميقة .. كانت أكثر ودا ، و دفئا .
واكتنف قلباهما شعورا .. أخذ يتنامى بسرعة رهيبة .. شعور بالحب .. جرف أمامه كل ما عداه من مشاعر
أخرى .
********
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى