فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

دار المظالم

اذهب الى الأسفل

دار المظالم

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الأحد 16 مارس 2008, 3:44 pm

ـــــــــــــــــــــــ
ارتسمت على وجهه نظرة ماكرة وهو يقول :
ـ لقد طلقتها . ثم تعالت ضحكته المستهزئة .. وهويشير إلي الركن المقتسم من داره .
ـ لقد خصصت هذا الجزء لها .
تأمله الرجل الآخر بعناية ، وهو يدير طاقيته ، واستغرق في التفكير ، وقد علقت في طرف عينيه نظرة خبث .. ثم بعد فترة صاح منفعلا :
. ـ أريد أن أؤجرالركن الجنوبي من الدار
: أجابه صاحب الدار
ـ سبقك أحدهم ، واستأجره مني
تلوي وجه الرجل في استنكار متسائل .. فأجابه صاحب الدار بإشارة من يده إلي الدار المقابلة المكونة من طابقين ، وكان يظهر من بنائها علامة الترف ، كأغلب دور القرية .. فأخذ يزووم بسخط ، وهو يصيح :
ـ لكنه لم يطلق زوجته بعد .
مد صاحب الدار يده ، وقبض علي رسغ الرجل ، وجذبه ، ثم لف حول الدار حتي وصل إلى الجهة الغربية منها ، ووقف أمام باب بالي ، ثم قال متلطفا :
ـ لا تتكدر .. هذه سوف تفي بالغرض وزيادة .
دلفا إلي الداخل ، ورفع الرجل رأسه إلي السقف المعروش ، واضطر إن يرخي أهدابه ، من أشعة الشمس التي وجدت طريقها في خطوط كبيرة دون عناء ، من خلال الثقوب الكبيرة في العريش المكون من سعف النخيل ، والمغطي بالقش .
فرك الرجل راحتيه ، وتنفس في ارتياح ، وقال :
ـ الآن يمكني أن أطلق امرأتي .
في الطرف الآخر من الشارع ، الذي يحده تلة كبيرة من الرمل ، نمى على أطرافها شجيرات صغيرة ، لمحا صبي يجري صوبهما ، وهو يصيح في انفعال جارف :
ـ المفتشون في الطريق .
في ثوان معدودة اختفى الرجل ، بينما طاول صاحب الدار رأسه إلي داخل باب قريب من باب الركن المقتسم ، وصاح آمرا :
ـ هيا استعدي يا امرأة .. لقد حضروا .
برزت من داخل الدار امرأة متوسطة العمر ، تضع فوق جسدها القصير النحيف ملابس مهلهلة ، ثم دلفت إلي الركن المقتسم من الدار ، وقد أمسكت في يدها مكنسة مصنوعة من قش الأرز ، وانحنت تكنس الأرض العطنة ، من بقايا علف البط الممزوج مع فضلاته الرطبة ، وتدفعها فوق كومة من القمامة ، لها رائحة كريهة نفاذة .
خارج الدار توقفت سيارة خرجت منها سيدة تمسك في يدها أوراقا ، وبصحبتها ثلاثة رجال ، هتفت بالفتاة المتكأةعلي إطار الباب ، وكانت قد قدرت أنها لم تتجاوز السادسة عشر من عمرها :
ـ أين والدك ؟
قالت في بساطة :
ـ إنني زوجته ,
مطت السيدة شفتيها في امتعاض ، وقالت :
ـ إذن أنت زوجته الثانية ؟
أومأت الفتاة برأسها في صمت ، ثم توارت عنهم ، وبرز صاحب الدار إليهم ، وقد رسم على وجهه علامة الغضب ، وهتف بأحد الرجال الثلاثة :
ـ لن أقول لكم أي شيء , حتي يحضر مفتش من الوزارة ، كي يبحث حالتي وحالة طليقتي .
هتفت السيدة :
ـ إنني مفتشة من الوزارة .
لم يكترث بها صاحب الدار ، وهو يقول للرجل :
ـ أنت لم ، ولن تنصفني .
قالت السيدة بحسم :
ـ أين تعيش طليقتك ؟
اصطحبها صاحب الدار إلي الجزء المقتسم من الدار ، وكانت طليقته لا تزال تكنس ، لتزيد كومة القمامة ، وترتفع فوقها سحابة ترابية ، وقد اتسخت ملابسها ، وأصبحت في حالة مزرية ، فمسحتها السيدة بنظرة سريعة وهي تغطي أنفها بمنديل ورقي ، وسألتها بنبرة متشككة :
ـ تعيشين هنا ؟!
أومأت المرأة برأسها ، بينما ، قال صاحب الدار في صوت زاعق :
ـ نعم المسكينة تعيش في هذه الدار
كانت الثقوب الكبيرة ، تطل برأسها من العريش ، وتناثرت بقع الشمس الباهتة علي الجدار الحجري .. رمت السيدة الرجل بنظرة استغراب .. ثم قالت ، لنذهب إلي دارك إذن
لم تكن باقي الدار بأفضل حالا من الأخري ، سوي بعض الأثاث المتهالك ، ودورة مياة تراكم داخلها كومة من الأخشاب ، شكلت فيما يشبه المرحاض ،
تنفست السيدة الصعداء ، وهي خارج الدار ، ثم جلست علي أريكة جرداء ، وأسندت ظهرها إلي الحائط ، ووقف الرجال الثلاثة يراقبون ما يحدث .. سألت صاحب الدار الجالس قبالتها علي أريكة أخرى :
ـ لماذا طلقت زوجتك إذن ؟ أجابها بسرعة ، كأنما أعد الجواب مسبقا .
ـ لقد اكتشفنا أنها أختي في الرضاعة .
نظرت إليه السيدة متبرمة .. فقال دون أن يترقب سؤالها التالي
ـ لقد أرضعتني أختها ، وبذلك فهي محرمة علي إلي الأبد .
قهقهت السيدة عاليا ، وقالت بسخرية لاذعة :
ـ هكذا فجأة ؟!
رمت المرأة المستكينة بجوار طليقها بنظرة متوعدة ، وهتفت بها مهددة :
ـ سوف نأتي العام القادم ، وأنت تحملين طفلا .
صاحت المرأة كمن لسعها عقرب :
ـ حاشا لله .
صاح صاحب الدار :
ـ ثم أنا .. أصبحت غير قادر على العمل .
نظرت السيدة في الأوراق التي تحملها ، فوجدت في استمارة الفحص الطبي الموقعة من ثلاث أطباء تقريرا ، أنه عاجز عن العمل ، وأنه لا يملك أي حيازة زراعية .
تبادلت السيدة والرجال النظرات ، ثم صاح أحدهم في ضجر هيا .
بينما كانت السيارة تنطلق ، تجاه التلة ، التفتت السيدة إلي الفتاة بإشفاق , ثم قالت :
ـ الرجل متزوج بأخري ، ومعه طفلان من زوجته الأولى، وبذلك سيحصل علي أكبر فئة للمعاش .
قال أحد الرجال : والمرأة أيضا ستحصل علي معاش مطلقة تعول طفلين ، وسيكون لها نفس المعاش ، بالإضافة إلي المنحة الدراسية .
صاح آخر في حنق :
ـ أي سوف يحصلان علي راتب أكبر من الذي أتقضاه
Sad صاح الثالث في نبرة غضب :
ـ سوف يصدق الوزير شكوى الرجل ، ولن نحصد إلا الحنظل .
ما أن اختفت السيارة ، حتي فتحت الدور أبوابها المغلقة ، وتدافع الرجال ، وهم يتصايحون تجاه صاحب الدار
ـ نريد أن نؤجر جزء من دارك.
رفع صاحب الدار يده عاليا ، وهتف بصوت جهوري :
ـ سوف أقيم دار أخري للمظالم لتكفي أهل القرية .
فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى