فرسان الفجر
أيها الفارس يامن حللت بين أهلك وعشيرتك في دار فرسان الفجر العربي مرحبا بك في دارك عضوا يضفي بمساهماته بريقا يتلألأ في ضوء الفجر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحلو متكبر للشاعر نادر الأسيوطي
الإثنين 25 يناير 2016, 3:01 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» ديوانُ شعري أنوارٌ بمشكاة
السبت 07 نوفمبر 2015, 8:43 pm من طرف زاهية بنت البحر

» شاكر بوعلاقي اعود الى ماضينا
الأربعاء 28 أكتوبر 2015, 4:20 pm من طرف خوري ليليا

» غرف نوم وغرف اطفال ومطابخ وانتيكات
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 9:45 am من طرف احمد عطية

» راجعين نادر الأسيوطي
الثلاثاء 18 مارس 2014, 4:57 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» البوم صور شاكر بوعلاقي
الثلاثاء 04 مارس 2014, 6:00 pm من طرف شاكر بوعلاقي

» محكمة
الخميس 13 فبراير 2014, 6:21 pm من طرف الشاعر نادر الأسيوطي

» صلوا علي الحبيب المصطفي
الخميس 26 ديسمبر 2013, 7:08 pm من طرف انا فيروز

» بشـــــــــــــــــــرى لكـــــــل ربــه منزل وسيده
الإثنين 02 ديسمبر 2013, 8:48 pm من طرف انا فيروز

» دقــــــــولــــهــــا الــــهــــون
الخميس 09 أغسطس 2012, 8:23 pm من طرف عامر عبدالسلام

التبادل الاعلاني

الفصل الثاني من رواية يا من أحببت

اذهب الى الأسفل

الفصل الثاني من رواية يا من أحببت

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الإثنين 24 مارس 2008, 3:04 pm



- اللقاء الثانى :


ارتدت زيها المدرسى، ثم تناولت إفطارها .. وغادرت شقتهم لتهبط السلالم .. ما أن خرجت "نها" من بوابة منزلهم .. حتى سمعت صوت خافت يقول :

ـ سوف أنتظرك .

كان "إيهاب" يتظاهر بقراءة الجريدة .. و هو جالس فى الشرفة .. منتظرا خروجها للمدرسة .. ليؤكد ميعادهما المتفق عليه .. بعد أن خالجه شعور قوى بأنها قد لا تحضر.

ما أن سمعت عبارته .. حتى دق قلبها سريعا ، و شحب وجهها بشدة .. نظرت حولها بركن عينيها .. فقد يكون هناك شخص ما يرقبهما ، و تناهى إليه ما قاله "إيهاب" .. أو أن أمها ترقبها من خلف النافذة 0

التفتت ورائها و هى تسرع الخطى .. ثم نظرت إلى أعلى .. فلمحت النافذة تتحرك .. فلوحت لأمها بيد مرتعشة .

عند ذلك فتحت فرجة صغيرة ، و بدت يد أمها ، وهى تلوح لها من بين ضلفتى النافذة .. فشعرت "نها" بالطمأنينة بعض الوقت .. و لكنها بعد ذلك لم تستطع مغالبة الشعور بالقلق ، والتوتر، و هى فى طريقها المعتاد إلى المدرسة .

لبثت طيلة الوقت شاردة الذهن .. و تساؤلات عديدة تدور فى رأسها .. وأجوبة حائرة مترددة تطفو حينا ، ثم تغوص حينا آخر .

هل تقابله فى المكان المحدد ؟

فى طريق العشاق !!

إنه طريق محفوف بالخطر و الأشواك .

إنها خائفة .. خائفة من أمها .

خائفة من نظرات الناس ،و الجيران ، و فضول الصديقات .

بل أن إحساسها بهذا الحب الوليد .. يؤلم قلبها الصغير .. وفى نفس الوقت يسعدها ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍. !

إنه شعور من اللذة التى ليس لها حدود .. و الشقاء الذى لا يعرفه إلا قلوب المحبين ‍‍.

دق الجرس معلنا انتهاء اليوم الدراسى .. و معه دق قلبها .

بل كانت دقات قلبها أكثر عنفا من صوت الرنين المرتفع الحاد ‍.

غادرت فصلها ، وهى تقدم قدما ، و تؤخر الأخرى .. حتى صاحت صديقتها "هدى" :

ـ ماذا بك إنك اليوم شاردة ، و بطيئة الخطى ؟‍‍‍‍‍‍!

نظرت إليها "نها" مصفرة الوجه .. كانت نظراتها زائغة ، حائرة .

كادت أن تبوح لصديقتها بسرها.. و ما يعتمل فى نفسها من المشاعر .. لولا أن "هدى" هتفت بسخرية :

ـ لولا معرفتى الأكيدة بشخصتيك.. لقلت أنك وقعت فى الهوى !

زمت "نها" شفتيها الممتلئتين .. معلنة عن إضرابها عن الكلام .. وقد قطبت ما بين حاجبيها ، فارتسم الغضب على ملامحها .

هتفت "هدى" بسرعة :

ـ آسفة يا "نها" .. كنت أريد أن أمزح معك فقط 0

تمنت لو تبوح لصديقتها ، و تقول لها أنك على حق .. و أننى بالفعل قد وقعت أسيرة الهوى .

لكن شيئا ما جعلها تتراجع .

شئ غامض .. دفعها أن تخفى مشاعرها عن أعز صديقاتها.

عندما غادرت الفتاتان بوابة المدرسة .. لمحت "هدى" شابا وسيما واقفا تحت ظل شجرة .. من تلك الشجرات التى تصطف قبالة مبنى المدرسة .

ندت عنها صيحة إعجاب ، وهى تشير برأسها إلى الشاب :

ـ انظرى يا "نها" .. يا له من شاب رائع ‍!

لم تلاحظ "هدى" اضطراب صديقتها .. عندما لمحت "إيهاب" ينتظرها .. و فى تلك الحطة برزت سيارة بيضاء .. كان والد الأولى يقودها .. فهتفت :

ـ هيا لأوصلك لمنزلكم يا "نها" .

همت "نها" أن توافق على دعوة "هدى" .. لولا أنها لمحت نظرات "إيهاب" الصارمة ،الحادة تحاصرها .. رغم المسافة التى تفصل بينهما .. ثم رأت إيماءة من رأسه تجاه الطريق الذى يجب أن تسلكه .

غمغمت "نها" :

ـ أشكرك يا "هدى" .. فسوف أمر على خالتى ، و منزلها لا يبعد كثيرا عن المدرسة .

أسرعت "هدى" إلى السيارة .. و ارتمت فى المقعد الأمامى .. و لوحت بيدها مودعة "نها" .. و لم يفتها أن ترمق هذا الشاب فائق الوسامة .. و تسائل نفسها ..

" أى فتاة هذه .. التى استطاعت أن تخطف قلب هذا الفتى‍‍‍‍‍‍‍‍‍؟!

مؤكد أنها فتاة محظوظة .. التى يقف لها مثل هذا الفارس .. لينتظرها رغم حرارة الجو الخانق ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!




(19) اللقاء الثانى
اللقاء الثانى (20)
اختفت السيارة .. و بدأت جموع الفتيات فى التلاشى شيئا فشيئا .. و هن يركبن حافلات المدرسة .. بينما تقدمت "نها" بخطى سريعة ،مضطربة إلى الطريق المرسوم .. الذى كان موازيا لشارع مدرستها .


كانت تسمع صوت خطوات أقدامه ، وهو يمشى ورائها خطوة بخطوة .. كأنما هو ظلها ‍‍‍.

شعرت بارتباك عندما أحست أنه يرمقها .. و يرقب خطواتها.

أما هو فكان يغبط ، و يهنئ نفسه على هذه الفتاة الفاتنة .. ذات القوام الأنثوى البديع الرائع .كان يشعر أن بركانا يكاد ينفجر من أعماقه الملتهبة حرارة .. و لم يفته ملاحظة اضطرابها ، وارتباكها، وهى تتعثر فى خطواتها .. فداخله الفخر والسرور .. و تأكد أنه أول فتى يغزو قلبها الغض البرئ .. و أن هذه الفتاة ذات الجمال الصارخ .. هى فتاة أحلامه ‍‍‍.

بل هى كل دنياه فى هذه الحياة .

وصلت إلى المكان الذى التقيا فيه أول مرة .. تحت ظلال شجرة التين الكبيرة .. التى ألقت ظلالها الكثيرة الوارفة إلى عدة أمتار .

احتجبت وراء تلك الأغصان .. و التجأت إلىهذا المخبأ الأمين بعيدا عن الأنظار .

بعد لحظة .. كان يقف قبالتها 00 و يحدجها بنظراته الحادة، التى تشع بريقا متألقا .. كان مزيج من الحب الهادر .. الذى يشبه فى عنفوانه ، و قوته .. الشلال الذى لا يوقفه سدود أو موانع ... و القسوة التى تشعر بلذتها ، و تستعذبها أحيانا .. وأحيانا أخرى تخيفها، و تثير فى ذهنها التساؤلات الحائرة .

هتف بنبرة لوم :

ـ لماذا ترددت فى المجئ إلى هنا ؟

أطرقت برأسها إلى الأرض ، و قد شعرت أن الدماء التى تسرى فى عروقها ذهبت بلا عودة .

لم تستطع أن تنبس بكلمة .. فقد ماتت الكلمات بين شفتيها .. وشعرت ببرودة تسرى فى أوصالها .. رغم برودة الجو ‍!

لاحظ شحوب وجهها .. فمد يداه ، وتناول يديها بين راحتيه .. فأحس ببرودتهما .. فهمس :

ـ ماذا بك يا حبيبتى ؟‍

حاولت أن تتمالك نفسها دون جدوى .. فقالت بصوت متلعثم:

ـ إننى.. خا..ئفة .

رمقها بنظراته الملتهبة .. وتساءل بصوت خافت :

ـ ممن ؟

رانت لحظات من الصمت .. كان صوت أنفاسها المتلاحقة يعلو على كل شئ حولهما .

على صوت حفيف أوراق الشجر .. التى كانت تدفعها نسمات الهواء برفق .

وعلى صوت خرير الماء .. الذى كان ينساب بنعومة فى النهر .

قالت و ارتباكها لم يزايلها 0

ـ من والدتى .. و من الناس .. و من 00

بترت عبارتها فجأة .. ولم تكملها 0

لم تجرؤ على رفع عينيها لتتلاقى نظراتهما 0

تساءل بحدة :

ـ و من أيضا ؟

غمغمت :

ـ إنهم هؤلاء فقط .

قال بسخرية لاذعة .. و هو يردد عبارتها :

ـ هؤلاء فقط ‍‍!‍‍‍‍‍‍‍‍‍ .

ثم عاد يقول فى مرارة :

ـ إنهم كثيرون ‍!‍‍‍ .

سادت فترة أخرى من الصمت .. تداعت فيها الأفكار إلى رأسها ..

إنها لم تجرؤ أن تكمل عبارتها 0

إنها لم تستطع أن تبوح بمشاعرها الحقيقية .. وتعترف له أنها خائفة منه أيضا 0

بل أن خوفها منه يفوق خوفها من العالم أجمع !

فحبه لها متدفق مندفع .. فهل تستطيع أن تكبح جماح هذا الحب، و تروضه .. حتى يصبح سهل القيادة .

وهل قلبها الصغير الغض له القدرة على احتواء هذا العشق؟!

استفاقت من أفكارها عندما ارتفع صوته يقول :

ـ لن تخافى بعد اليوم يا حبيبتى .. فسوف أخطبك مع نهاية هذا الأسبوع .

تجرأت للمرة الأولى أن ترفع عينيها .. والتمع فيهما نظرة تساؤل 00 وهى تقول غير مصدقة :

ـ تخطبنى أنا ؟ !

كست وجهه ابتسامة كبيرة .. وهو يقول بنبرة فرح :

ـ نعم .. سوف أخطبك .. وسوف يعرف العالم أجمع .. أننى أحبك .. أحبك .





فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفصل الثاني من رواية يا من أحببت

مُساهمة من طرف فايزة شرف في الجمعة 23 مايو 2008, 9:10 pm

أغمضت عينيها ، و شعرت أنها تحلم .. فانتهزها فرصة .. ورفع يديها اللتين ازدادتا برودة .. حتى أصبحتا كالثلج 00 ثم قبلهما فى قبلات محمومة .. فلسعتها حرارة أنفاسه .. فانتفضت بقوة .. وفتحت عينيها فجأة .. فقد شعرت بعبرات حارة تتساقط على يديها .
لمحت عينيه مغرورقتين بالدموع :
فهتفت من أعماقها :
ـ أتبكى ؟‍ !
غمغم بصوت مرتعش .. و حلقه غص بالدموع :
ـ أعذرينى يا حبيبتى .. إننى فى غاية السعادة .. وليس هناك من هو فى الأرض أسعد منى الآن 0
استفاقت فجأة من حلمها الجميل .. على الواقع المرير .. الذى ينتظرها .. فصاحت بجزع :
ـ لقد تأخرنا كثيرا .
قال بانفعال دون ترو أو تفكير :
ـ سأوصلك حتى باب شقتكم .. ليعرف الجميع أنك أصبحت فتاتى .. وملكى وحدى .
لوحت بيديها فى الهواء بجزع :
ـ لا .. لا .. إنك بذلك تعقد الأمور .
اندفعت من وراء الأغصان الوارفة لشجرة التين إلى الطريق .. و هو فى أثرها .. ومشى بجوارها كالمرة السابقة .. حتى افترقا فى آخر طريق العشاق .. ثم أسرع من خطاه ليسبقها إلى شقته 0
عندما أصبحت بالقرب من منزلهم .. تطلعت إلى النافذة .. فلمحت حركة خفيفة .. تكاد تلحظ بصعوبة 0
أدركت أن أمها تقف خلف النافذة ، وترقبها الآن .. ولعلها رأت "إيهاب" ، و قد وصل إلى شقته قبلها بلحظات 0
دق قلبها سريعا ، وانتابها الخوف ، والفزع ، وهى تدلف عبر بوابة المنزل .. وكان "إيهاب" واقفا أمام باب شقته متظاهرا بفتحه 0
التفت إليها ، وعلى وجهه ابتسامة عريضة .. ولكنها لم تبادله الابتسام .. فقد كان وجهها أصفر ترتسم عليه علامات الخوف المميت.
شيعها بنظراته ..همس قائلا ، وهى تصعد فى السلم خائرة القوى :
ـ لا تخافى يا حبيبتى .
كان باب شقتهم مواربا .. فدخلت مترددة .. وقد تداعت إلى رأسها كل سبل العقاب .. التى ستنالها على يد أمها .. المؤكد أنها أدركت بزكائها و فطنتها .. أن ثمة علاقة تربطها ، و المستأجر الجديد .. الذى يقطن بمنزلهم .
لدهشتها البالغة .. سمعت صوت الأوانى فى المطبخ .. ولم تكن أمها متربصة فى انتظارها .. ولكنها عندما شعرت بابنتها تتحرك فى الشقة .. صاحت قائلة دون أن تبرح مكانها :
ـ أنت وصلت يا "نها" ؟
لم تصدق "نها" أذنيها عندما سمعت سؤال أمها ! .. ولبثت فترة من الوقت لا تنطق .. حتى استردت أنفاسها ، واستجمعت شجاعتها .. لتقول :
ـ نعم يا أمى .
اتجهت إلى حجرتها بشكل آلى .. وأخذت تخلع ملابسها، وقد وصلت دهشتها إلى ذروتها .. فأمها حتى الآن .. لم يبدر منها أى بادرة غضب لتأخرها !
ثم .. ثم سؤالها هذا .. أنت وصلت يا "نها" ؟!
هتفت من أعماقها .. إنها بالتأكيد تعرف أننى قد وصلت توا!
هل تكذب عينيها الثاقبتين ؟ لقد كانت واثقة من أن أمها كانت وراء النافذة ترقبها !
سمعت أمها تناديها ، وتدعوها إلى الغداء .. ولم يفتها النظرة التى رمتها بها أمها من ركن عينيها .. والابتسامة الصغيرة التى طافت على وجهها بسرعة .
مؤكد أن سلوك والدتها اليوم غريب .. بل و مثير للتساؤل !
ابتلعت القليل من الطعام .. ولم تشعر برغبة حقيقية فى الأكل .. فنهضت من مقعدها .. لتتجه بسرعة إلى حجرتها .
شعرت أن أمها تشيعها بنظراتها .. وأنها ترقب تصرفاتها ، وحركاتها من خلال باب حجرتها المفتوح .
شعرت بالتوتر أكثر .. و أكثر ..
صاحت فى نبرة شبه غاضبة :
ـ عن إذنك يا أمى .. فسوف أنام .. و لا أريد أن يوقظنى أحد .
أغلقت باب حجرتها 00 ثم ارتمت على فراشها .. وما لبثت أن راحت بالفعل فى نوم عميق !!

فايزة شرف
فايزة شرف

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1288
العمر : 57
الموقع : www.yahoo.com
العمل : الرواية
الهواية : الحمد لله
الأوسمة الأوسمة : 0
نقاط : 7979
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forsanelfagr.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى